responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 572


الشرعي وتشاحهما ولم يتفقا على الجعل للحكمين فعلى الحاكم الشرعي جعل ذلك لهما وما يحكم به الحكمان يكون نافذا عليهما وان لم يرضيا به وذلك للولاية الثابتة له في رفع الخصومات . ويؤيد ذلك ما عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي ( ع ) في رجل وأمرية حدث شقاق بينهما أنه قال : ( ع ) ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثمَّ قال للحكمين هل تدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وان رأيتما ان تفرقا فرقتما فقالت المرية رضيت بكتاب اللَّه على ولي اللَّه فقال :
الرجل أما الفرقة فلا فقال : علي ( ع ) ما تبرح حتى تقر بما أقرت به .
نعم في الجواهر بتقريب وتوضيح منا ان الضمير في ( خفتم ) وفي ( فابعثوا ) للخطاب للجماعة وهو لا بد ان يكون للحاضرين وفي ( بينهما ) للغيبة للزوجين ولا بد ان يكونا غائبين فالمرجع لهما مختلف بالحضور والغيبة والجمع والتثنية فلو كان الباعث للحكمين هما الزوجان لاتفق الضميران ولكانت الآية فإن خفتما شقاق بينكما فابعثا . فلا بد ان يكون ضمير الجمع في الكلمتين عائد للحكام المنصوبين لذلك كما هو المحكي عن الأكثر في المسالك ، وعن كنز العرفان ومجمع البيان انه المروي عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) و ( دعوى ) المنافاة بين كون الباعث هو الحاكم وبين ما هو ظاهر الأخبار من استئمارهما بأمر الزوجين من الافتراق والاجتماع ( مدفوعة ) بأنه لا منافاة بين كون الباعث هو الحاكم والمبعوث عنه يستأمر بأمر الزوجين .
ولا يخفى ما فيه فان اختلاف الضمير لا يوجب ان يكون المخاطب هم الحاكم فلعله المسلمون ويكون من قبيل المطلوب الكفائي . وعليه فلو قام به الزوجان سقط عن الباقين مضافا إلى ما عرفت كما في الحدائق ان من قال بأن الباعث هو الحاكم يقول برجوع الأمر إليه دون الزوجين وأما ما نقل عن كنز العرفان ومجمع البيان فهو لم نظفر به في أخبار الباب كما صرح بذلك صاحب الحدائق ( ره ) . على أن اختلاف الضمائر في لغة العرب وفي القرآن الشريف مع اتحاد المرجع أكثر من أن يحصى .

572

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 572
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست