نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 480
أخذها منك ، فأبى شهاب ، قال فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه فذكر ذلك له فقال اما أنا فأحب أن تأخذها وتحلف . وخبر علي بن سليمان قال كتبت إليه في رجل غصب رجلا مالا ثمَّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسه عليه ؟ فكتب ( ع ) : نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي اليه إن شاء اللَّه . وأما صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قلت له : الرجل يكون لي قبله حق فيجحدنيه ثمَّ يستودعني مالا ألي أن آخذ بدل ما عنده ؟ قال : هذه الخيانة فهي مضافا إلى ظهورها في الكراهة لأن ذلك ليس بخيانة حقيقة وإنما يشبه الخيانة ، فمقتضى الجمع هو حمله على الكراهة لأظهرية أخبار الجواز من أخبار المنع . وعلى ما ذكرناه يجوز للفقير تقاص الزكاة والخمس ورد المظالم من الغني المماطل أو الجاحد ، وهل يجوز لحاكم الشرع ذلك للإيصال لأهله ، قال في المستند : نعم يجوز بل يجب لوجوب دفع الظلم عن المظلوم على حاكم الشرع . وقال السيد ( ره ) في الملحقات : يجوز للحاكم الشرعي من باب الولاية الشرعية الاقتصاص من مال من عنده الزكاة أو الخمس أو المظالم مع جحوده أو مماطلته إذا لم يمكن له إجباره على الأداء - انتهى . والأمر واضح مما تقدم فان حكمه حكم العين الموجودة عند الجاحد إذا كانت العين موجودة وحكم الدين إن كانت العين تالفة . ( ثمَّ لا يخفى ) أن المقاصة لا تجوز ممن ثبت الحق له عند حاكم الشرع ، ولا تجوز المقاصة لمستثنيات الديون كثياب بدنه وقوت يومه وفرس ركوبه إذا لم يكن له غيرها ، وكذا لو حجر على ماله الحاكم ، وكذا لو كان عليه ديون تزيد على تركته فإنه ليس له تقاص الزائد على حصته بعد التوزيع لانتقال ماله بعد موته إلى الديان . ولا تجوز المقاصة من الغير لمن لا يعلم أن له الحق عند ذلك الغير ( نعم ) لو قامت عنده بينة جاز ، ولا تجوز
480
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 480