نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 474
( ثمَّ ) ان بعضهم خص كلام الفقهاء بما إذا كان المدعي على الحاكم مدعيا والحاكم مدعي عليه بقرينة قولهم ان دعواه لا تسمع عليه وليس له إحلافه ، وأما إذا ذكر ما يكون معه منكرا ومدعى عليه كما إذا قال لم يثبت عدالتك أو اجتهادك أو جمعك لشرائط الحكومة وقد حكمت على وألزمتني بما لا يلزمني شرعا ، فذهب إلى أنه لا إشكال في قبول قوله ومطالبة الحاكم المزبور بالبينة على جمعه للشرائط إلا إذا كان الحاكم الثاني معلوما له باليقين أو بالبينة أو نحو ذلك من الأدلة المعتبرة اجتهاده وجمعه لشرائط الحكومة ( ولا يخفى ما فيه ) فإنها أيضا لا تسمع لعين ما ذكروه من العلة من لزوم الفساد ونحوه والحط من كرامة أمناء اللَّه على دينه . وهكذا ذكر بأنه تسمع الدعوى على الحاكم فيما لو ادعى المحكوم عليه على الحاكم بمثل ما حكم به لصاحبه أو قيمته كأن ادعى على الحاكم دارا أو قيمتها بزعم ان الحاكم قد سبب إتلاف ماله بحكمه به لغيره فله تغريمه إذ الغرم عليه لا على بيت المال لعدم أهليته في نظره للحكم وذكر ( ره ) ان الظاهر عدم الخلاف في سماع هذه الدعوى على الحاكم وإن لم تكن بينة لأنها كسائر الدعاوي عليه ، وقد تقدم ان الحاكم في دعاوي الحقوق تسمع عليه الدعوى كغيره . ولا يخفي ما فيه فان العلة التي ذكرها القوم لعدم سماع الدعوى من لزوم الفساد موجودة هنا بأي نحو كان مصب الدعوى لرجوعها إلى أمر واحد وهو لزوم سماع الدعوى على الحاكم بعد حكمه ونفوذه . ( نعم ) الدعوى بأن الحاكم قد أقر بفسقه أو بعدم أهليته للحكم تسمع لأن الإقرار أمر حادث بعد الحكم يفسده وليس فيه إهانة على الحاكم ولا فتح باب الفساد فتشمله أدلة موازين القضاء . وأما ( الدعوى على المعزول عن القضاء ) فقد ذهب الأكثر إلى سماعها لأنه يكون كغيره من الرعية ، والدعوى عليه شرعية ومرجعها إلى المال فان
474
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 474