responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 464


بعض المتأخرين هو ذلك لأن المتبادر من لفظ الصدقة هو العطية للفقير لوجه اللَّه ولقوله تعالى * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * . ولا يخفى ما فيه فان المأخوذ في الصدقة هو العطية لوجه اللَّه مطلقا كما هو ظاهر كلمات اللغويين ، ولذا يقال للوقف صدقة جارية مع أنه قد يكون للأغنياء ، ويؤيد ذلك بل يدل عليه قوله تعالى :
* ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * فان مفهوم الصدقة لو كان مقيدا بالفقير لما كان وجها لأفضليتها بإعطائها للفقراء . وهكذا يؤيده قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * فان الرسول لم يكن فقيرا ، وأما قوله تعالى * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * فالاستدلال به من جهة حصر الصدقات بالفقراء ولكن المقطوع به ان الآية الشريفة لم يرد منها حصر مطلق الصدقة بذلك لأن المذكور في الآية هو الأصناف الثمانية الذين تعطي لهم الزكاة فيكون الظاهر هو خصوص الزكاة منها مضافا إلى تفسيرها بالزكاة في بعض الروايات .
( فتلخص ) أن لا دليل على اعتبار الفقر في المتصدق عليه بمجهول المالك ، وحكي عن الجواهر ( ره ) الفتوى بذلك عملا بإطلاق الروايات .
وأما اشتراط كونه غير هاشمي فقد استدل عليه بحرمة الصدقة الواجبة على الهاشمي وهذا صدقة واجبة فتحرم على الهاشمي أما كونه صدقة واجبة فلفرض الكلام انه كذلك ، وأما حرمة الصدقة الواجبة على الهاشمي فلما في صحيحة جعفر ابن إبراهيم المروية في الكافي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أتحل الصدقة لبني هاشم فقال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس . ولا يخفى انه ظاهر في خصوص الزكاة فإن تقييد الواجبة بالناس يوجب الانصراف إلى الزكاة كما إذا قيل : الصلاة الواجبة على الناس

464

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست