نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 455
اختصاصها بصورة التمكن من الفحص . والأخبار المطلقة أعم من جهة شمولها لصورة عدم التمكن من الفحص والرد وأخص من جهة اختصاصها بمجهول المالك فتقع المعارضة بينهما في مجهول المالك مع التمكن من الفحص فمقتضى الآية هو وجوب الفحص عن المالك ومقتضى الأخبار المطلقة هو وجوب التصدق بالمال وعدم وجوب الفحص عن المالك وقد حققنا في علم الأصول انه إذا تعارض الكتاب مع الخبر بنحو العموم من وجه يؤخذ بعموم الكتاب أو بإطلاقه وعليه فلا بد أن نأخذ بإطلاق الآية ونحكم بوجوب الفحص ومع الإغضاء عما ذكرناه والحكم بالتساقط يرجع إلى عموم حرمة التصرف بمال الغير بدون اذنه . ولا يخفى ما فيه فإنه مضافا إلى أن الآية ظاهرة في الأمانة المالكية فإنها المتبادر منها عرفا ، انه لا تعارض بين الآية والأخبار المطلقة الدالة على وجوب التصدق لأن الآية دالة على الحكم الواقعي لأنها إنما تشمل مجهول المالك لا بعنوان انه مجهول بل بعنوان انه مال للغير يجب رده لأهله وإلا لزم الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي . والاخبار المذكورة دالة على الحكم الظاهري لأخذ الجهل في موضوعه . ولو تمَّ ما ذكره للزم الفحص في سائر الشبه الغير المحصورة الوجوبية لأن دليل التكليف الوجوبي يقتضي الإتيان به . والفحص مقدمة لامتثاله وأصل الإباحة ونحوه يقتضي إباحة الترك سواء فحص أم لم يفحص ، وهكذا يمكن تسرية الحكم إلى الشبهة التحريمية الغير المحصورة و ( إن شئت قلت ) ان أصالة عدم وجوب الرد جارية في أطراف مجهول المالك لكونه شبهة غير محصورة فيكون التكليف بالرد غير منجز فلا يجب الفحص وعلى هذا فلا معارض لاخبار وجوب التصدق الغير المقيدة بالفحص فيثبت بها وجوب التصدق وهو المطلوب للخصم بل للخصم أن يدعي أن المراد ( بالأهل ) في الآية أعم من المالك أو الفقراء بعد ما عممت الأمانة في الآية لمطلق ما بيد الإنسان وعليه فلا منافاة ولا
455
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 455