نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 438
لا يبعد معه دعوى الإجماع عليه لمصير الشيخ والفاضلين والشهيد ( ره ) اليه وملاحظة خلو النصوص عن افادته لا سيما ما ورد من تعليم أمير المؤمنين ( ع ) آداب الأخذ لساعيه . واتفاق الأصحاب على انتفاء الوجوب عن الفقير الذي لعله أولي من النائب بالدعاء ، ومخالفة الحكم للأصول والاعتبار فأقصى ما هنالك أن يقال بالاستحباب الذي قد يتأمل في تعديته من الإمام ( ع ) إلى نائبه الخاص أو العام لقوة احتمال كون ذلك من خواص النبي ( ص ) والإمام ( ع ) لا سيما بملاحظة تعليل الأمر بقوله جل شأنه * ( إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * لعدم تحقق العلة في غير صلاة النبي والامام الذي هو بمنزلة النبي في جميع ما ثبت له من الاحكام عدى ما علم اختصاصه به ( ص ) ، ومن ذلك ينقدح الشك في شمول أدلة التأسي لذلك . ودعوى ان النائب كالمنوب عنه مسلمة فيما تحققت النيابة فيه لا ان جميع التكاليف الثابتة في حق المنوب لاحقة للنائب لانتفاء ما يدل عليه عقلا ونقلا إلا أن الأمر في ثبوت الاستحباب للنائب بل والفقير أيضا هين لاشتهاره وعموم استحبابه للمؤمنين وأمر المتصدق بطلب الدعاء من الفقير المستلزم لثبوت استحبابه منه مع التسامح في أدلة السنن وهل يتعين الدعاء بلفظ الصلاة للأمر بها والتأسي بالمنقول من فعله ( ص ) انه جاءه أبو أوفى بصدقته فقال : « اللهم صلّ على آل أبي أوفى » . وجاءه آخر بزكاته فقال : « اللهم صلّ عليه » أو يجوز بكل دعاء قولان أظهرهما الثاني لكون الصلاة لغة بمعنى الدعاء فيعم الأمر بها والأصل عدم النقل وعدم اعتبار لفظ مخصوص .
438
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 438