نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 40
واما لو وافق المجتهد الثاني فقد كان قد أتى بالواقع وهو لا إشكال في إجزائه ولكن التحقيق هو لزوم موافقة رأي المجتهد الثاني لأن المطلوب منه والمعاقب على مخالفته هو الواقع لا مؤدى الامارة ولذا في صورة ما إذا كان العامي المذكور اجتهد أو علم بالواقع يكون المناط هو المعلوم ومؤدى اجتهاده لا رأي المجتهد حين العمل فلو كان هو المطلوب للزم في هاتين الصورتين موافقة رأى المجتهد حين العمل مع أنه لم يقل به أحد خصوصا إذا قلنا باعتبار الأخذ والاستناد لرأي المجتهد في حجية فتواه فالحكم الظاهري لم يكن متحققا بفتوى المجتهد حين العمل ولم يكن رأيه حجة على العامي لأن العامي لم يتحقق منه الأخذ والاستناد للمجتهد . إن قلت : ان الدليل على صحة عمله فتوى المجتهد حين العمل لأنها هي التي كانت حجة عليه حين العمل دون غيرها كما هو الفرض ، وفتوى المجتهد الثاني إنما كانت حجة عليه بعد العمل ، نعم له أن يفتي بأن عملك لما كان موافقا لمجتهد عصرك كنبي العصر أو إمامه يكون صحيحا . كذا ذكره بعضهم . قلنا : حجية الفتوى ولو في الحال لكنها لما كانت تثبت الواقع فهي تقتضي ثبوته حتى في الزمان الماضي كما هو شأن الامارات وليست حجيتها مقتصرة على الأعمال المستقبلة واما عصر النبي فهو ينسخ الحكم فيه واما الامام فالقول فيه كالقول في الفتوى فإنه يعمل بما سمعه من إمامه فيما يتعلق بما مضى من أعماله .
40
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 40