نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 381
إسم الكتاب : النور الساطع في الفقه النافع ( عدد الصفحات : 634)
مجاري الأمور بيد العلماء هو رجوع الأمر إلى اختيار المجتهد ، وليس في هذا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لأن الفرض عمومه له وانما لم يعلم كيفية تصدي المجتهد له وهذا لا فرق فيه بين العبادات وبين المعاملات . أما مثال الأول كما لو شك المجتهد في صلاة الجمعة بعد فرض ثبوت ولايته على إقامتها في أنه يقيمها بنفسه أو يأذن للغير بإقامتها . وأما الثاني كما لو شك المجتهد في أن السفيه يتولى العقد بنفسه على الزوجة بإذنه أو نفس المجتهد يتولى عقده والفرض عدم الدليل على ذلك نعم لو شك المجتهد في توجه التكليف له أو لعامة الناس على سبيل الكفاية فالحق وجوب إتيانه عليه للعلم باشتغال ذمته به وشكه في سقوطه عنه بفعل الغير كما أنه لو رجع العامي له في ذلك أفتى له بعدم وجوبه عليه لأصل البراءة في حق غيره من الناس ( ان قلت ) انه لا وجه لما ذكرته من وجوب التكليف على الفقيه عند الشك المذكور أعني الشك بين تعيين الفعل عليه أو وجوبه الكفائي على عامة الناس لأصالة عدم خصوصية الفقيه بمعنى عدم قصد الشارع له بخصوصه فان القصد له بخصوصه أمر حادث والأصل عدمه كما يظهر ذلك من المرحوم مرزا فتاح في عناوينه ( قلنا ) هذا معارض بأصالة عدم قصد التعميم فان التعميم يحتاج إلى قصد حتى لو كان على سبيل البدل فيتساقطان على أن أصالة عدم قصد الخصوصية إذا كانت أصل لفظي بأن كان المراد بها أصالة عدم التخصيص التي هي عبارة عن أصالة العموم فهو غير صحيح لان الفرض هو الشك في ذلك وعدم دليل لفظي حتى يرجع للأصول اللفظية وإذا كانت أصل عملي بأن كان المراد بها استصحاب عدم انقداح ذلك في نفس المولى فهو وان كان أثره عدم التكليف بذلك إلا أنه انما يثبت العدم الأزلي الذي هو مفاد ليس التامة ولا يثبت العدم الوصفي الذي هو مفاد ليس الناقصة إذ ليس له حالة سابقة حيث لم يعلم سابقا بان التكليف
381
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 381