نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 376
الصغير وتظهر الثمرة بين هذه الأقوال في موت الإمام فإنه على الثالث لا ينعزل الفقيه لأنه حكم اللَّه ثابت له ولا يرتفع عن موضوعه . وعلى الأول ينعزل لأن الوكيل ينعزل بموت الموكل . وعلى الثاني قيل لا ينعزل لأنه من قبيل إعطاء السلطنة له فهي لا تزول بمجرد موت المعطي وقيل ينعزل لأن هذه السلطنة كانت من فروع سلطنة المعطي ومن أشعتها التي تنطفي بانطفائها فبموته تزول سلطنته فيزول ما تفرع عليها ، ولكن الحق انها لا تزول بزوال سلطنة المعطي نظير إعطاء السلطنة والولاية على الأوقاف أو إعطاء المتوفى السلطة والولاية للوصي على القصير ، فإن إعطاء السلطة والولاية ليس إلا جعل سيطرة وسلطنة للشخص المتولي وليس لها في بقائها تعلق بالمعطي نظير إعطائه سائر الأشياء والأعيان فإنه الظاهر من أدلتها ( ان قلت ) ان قوله عليه السّلام قد جعلته حاكما يستفاد منه عكس ذلك حيث أسند الإمام الصادق عليه السّلام الجعل لنفسه وهكذا قوله عليه السّلام ( فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ) فإنه أضاف صاحب الزمان عليه السّلام الحجة لنفسه فيعلم ان كلا منهما ( ع ) قد ولي الرواة في زمانه بحسب ولايته في زمانه على أهل ذلك الزمان ( قلنا ) قد أجاب عن ذلك المامقاني ( ره ) بما حاصله ان هذا لا ينافي الظهور فيما ذكرناه لصحة ذلك من الإمامين المذكورين ( ع ) من باب الإمضاء لما عرفت ان للإمام ( ع ) العزل لما نصبه الامام السابق نعم للمعطي أو للإمام الذي بعده عزله لان له الولاية على ولايته ، ولكن لا يخفى ان هذا البحث لا يثمر لنا شيئا في عصر الغيبة لأنه حتى لو كانت ولايته بنحو الوكالة عن الامام عليه السّلام فهي باقية لأنه انما يكون وكيلا عن الإمام الحجة عجل اللَّه فرجه وسهل مخرجه وهو حي إلى أن يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما تملأ ظلما وجورا نعم هذا يثمر في عصر الغيبة في الولي عن الفقيه إذا شك في أنه وكيل عنه أو متولي عنه كما لو أمر شخصا بمباشرة وقف ولم يعلم الكيفية
376
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 376