نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 371
إسم الكتاب : النور الساطع في الفقه النافع ( عدد الصفحات : 634)
بين الفريقين الخاصة والعامة في يوم ( غدير خم ) الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، ولحكم العقل بناء على أنهم عليهم السلام أولياء النعم كما هو مقتضى المقام الأول وذلك لحكم العقل بوجوب شكر المنعم وشكره انما يكون بإطاعته وتنفيذ ارادته بحيث تكون له الولاية عليه وهذا المقام يرجع إلى عالم ولايتهم على النفوس ووجوب إطاعتهم لهم ( ع ) في جميع إراداتهم ( ع ) وأوامرهم ( ع ) حتى العرفية وان لم تكن فيها مصلحة للمأمور به وانما كانت لمصلحة الإمام فقط أو لمصلحة غيره بحيث يكون له عليه السّلام أنحاء التصرف في نفوس الرعية وأموالهم حسبما تتعلق ارادته وتقتضيه طلباته ، كما ينفذ تصرف الإنسان في نفسه وماله بحسب ارادته وطلباته في غير معصية موجبة لعدم نفوذه بحيث للإمام أن يزوج البالغة الرشيدة بدون اذنها ويبيع مال الغير بدون اذنه وان أراد أن يحمله على كتفه لحمله إلا ما خالف الأوامر الشرعية الوجوبية أو النواهي الشرعية التحريمية المطلوبة من كل أحد ( وحاشاه أن يريدها ) فتكون هذه الولاية نظير ولاية المولي على عبده وقد أنكر بعضهم كصاحب البلغة ثبوت هذا المقام لهم ( ع ) مدعيا عدم نهوض الأدلة عليه ومقتضى الأصل عدمه مؤيدا ذلك بما هو المعهود من سيرتهم في الناس على حد سيرة بعضهم مع بعض من الاستيذان من البالغة الرشيدة في تزويجها وعدم التصرف في مال الصغير مع وجود وليه الإجباري إلى غير ذلك من الموارد التي يقطع الإنسان بمساواتهم عليهم السّلام في معاملاتهم مع الناس لمعاملة الناس بعضهم مع بعض ، ولا يخفى ما فيه لظهور الأدلة المتقدمة في ذلك . وأما السيرة التي ذكرها فهي لا تنفي ذلك بل انما تدل على عدم أعمال ولايتهم المذكورة كما أنهم عليهم السّلام لم يعملوا ولايتهم التي يقتضيها المقام الثالث الذي سيجيء إنشاء اللَّه تعالى بعد أسطر بيانه . وأما ( دعوى ) منافاة ما دل على الولاية بهذا المعنى لما دل على سلطنة الناس على
371
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 371