نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 344
بالأمور الدينية وأبصرهم تدبيرا بالشؤون الدنيوية مع تقوى وايمان يمنعانه عن الخروج عن الحدود الدينية ويستكشف من كون الشخص الذي هو أفضل الرعية في ذلك أنه المنصوب والنائب عن الإمام ( ع ) عند غيبته وانقطاعه عن الناس . والحاصل انه لا ريب في ولايته في تدبير الشؤون الكلية الداخلية والخارجية الدينية والدنيوية التي تكون وظيفة من له الرئاسة والزعامة العامة واما الأمور الجزئية الخاصة المتعلقة بالأشخاص ولا تعلق لها بذلك كبيع دار وتزويج امرأة وغير ذلك من التصرفات فلا يدل العقل على ولايته على التصرف فيها . نعم لو كانت تتعلق بها المصلحة العامة كما لو فرض أن المصلحة العامة اقتضت أخذ دار زيد لجعلها مركزا للدفاع عن المسلمين كان له الولاية على ذلك . ان قلت إن الدليل المذكور يثبت ان الفقيه الجامع للشرائط منصوب من اللَّه تعالى مع أن من قال بنصبه قال بنصبه من قبل الإمام ( ع ) مضافا إلى أن الوارد عن الإمام ( ع ) انهم حجتي عليكم . قلنا إن الامام لا يجعل شيئا بدون جعل اللَّه تعالى له وانما نسب نصبه إلى الإمام ( ع ) باعتبار نيابته عنه وان الامام هو الواسطة في جعله كما أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو الواسطة في جعل الإمام ( ع ) . فكون الامام خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ونائبا عنه ووصيه لا ينافي ان هذه الخلافة والنيابة والوصاية تكون من اللَّه تعالى للإمام . ونظير ذلك جعل الإمام للإمام بعده ، ان قلت إن ذلك لا يصح من الفقيه لما دل من الآيات والروايات على نفوذ تصرف البالغين في نفوسهم وأموالهم وثبوت السلطنة لهم وأما ما دل على أولوية الإمام بالمؤمنين من أنفسهم فمن جهة الرأفة بهم والرحمة عليهم ، قلنا إن الدليل العقلي مخصص لتلك الأدلة وإلا لزم الهرج والمرج لعدم من يقوم بأمور المسلمين على وجه به ينتظم معاشهم ومعادهم ، والامام الغائب لا يمكن الرجوع له في ذلك فيتعين الرجوع إلى الفقيه للإجماع
344
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 344