نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 29
من البلدان أو صقع من الأصقاع فكأنما برق تألق بالحمى ثمَّ انثنى فكأنه لم يطلع وإذا كان العامي في أقاصي البلدان كيف يتمكن من الوصول إلى المجتهد في أكثر أوقاته فيلزم الحرج على الخلق - إلى أن قال - : والناس في الأعصار السابقة واللاحقة كانوا يتعلمون العبادات وأحكامها من الواجبات والسنن بعضهم من بعض من غير معرفة باجتهاد ولا تقليد والعوام في جميع الأعصار حتى في أعصار الأئمة عليهم السلام كانوا يصلون ويصومون على ما أخذوا من الآباء ومن حضرهم من العلماء وان لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد على أن الصلاة المأمور بها شرعا ما كان يتفق إلا من آحاد العلماء ألا ترى إلى حماد كيف كان يحفظ كتاب حريز في الصلاة فلما صلى بحضور الإمام الصادق عليه السّلام قال : يا حماد لا تحسن أن تصلي ، فقام عليه السّلام فصلى ركعتين تعليما له . هذا وحماد من أجل أهل الرواية ومن أصحاب الأئمة ( ع ) فما ظنك بصلاة غيره لو أوقعها بحضور أحدهم ( ع ) على أن الصلاة إذا وقعت على نهج الصواب وكانت مأخوذة من أهل الإيمان فما السبب في بطلانها ، وشئ آخر وهو انهم صرحوا بأنه لا فرق بين تارك الصلاة وبين من أوقعها على غير الوجه المطلوب ولو بالإخلال بحرف من القراءة أو حركة أو ذكر أو قيام أو قعود أو غير ذلك مما حرروه في كتبهم وأنت إذا اتبعت عبادات عوام المذهب لا سيما في الصلاة ما تجد أحدا منهم إلا والخلل في عباداته خصوصا الصلاة ولا سيما القراءة مما يوجب بطلانها بكثير فيلزم بطلان صلاتهم كلها فيكونون معتمدين في ترك الصلاة مدة أعمارهم بل مستحلين تركها لأنهم يرون ان الصلاة المشروعة هي ما أتوا به وقد حكمتم ببطلانه فهذه هي الداهية العظمى والمصيبة الكبرى على عوام مذهبنا مع تكثرهم ووفورهم .
29
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 29