responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 276


القطعي إلى الظني أو بالعكس أو عن كل دليل إلى مثله أو عن الدليل الدال على الحكم الواقعي إلى الدال على الحكم الظاهري أو بالعكس أو إلى مثله ففي جميع هذه الصور يجب على المقلد العدول عن فتوى المجتهد إذا اطلع على عدول المجتهد عنها ويتخير بين تقليده في فتواه الثانية وبين الرجوع إلى غيره ممن يصح الرجوع اليه فهنا دعويان .
( إحداهما ) عدم جواز العمل للمقلد بالفتوى السابقة وقد نقل عليها الإجماع غير واحد . مضافا لبناء العقلاء فإن بنائهم فيما يقلدون الغير فيه العدول عند عدول المجتهد عن رأيه فيه . مضافا إلى أن مع عدول المجتهد لم يصبح الرأي الذي عدل عنه رأيا له حتى يقلده فيه فعلا لانكشاف خطأه لديه فيكون الرجوع إليه في رأيه السابق ليس برجوع له في رأيه . وأدلة جواز التقليد انما تثبت جواز الرجوع للمجتهد في رأيه فظهر بهذا عدم جواز الرجوع لرأيه السابق سواء تبدل برأي آخر عنده أو توقف وتردد فيه فإنه لا يجوز للعامي الرجوع إليه في رأيه السابق لأنه ليس برأي له لانكشاف خطأه عنده بحسب الدليل وان لم ينكشف خطأه واقعا ، ان قلت : ان مقتضي الاستصحاب لزوم بقاء المقلد على الرأي السابق وعدم جواز العدول عنه ، قلنا : لا مجال للاستصحاب للأدلة التي أقمناها على وجوب الرجوع مضافا إلى إمكان القول بعدم اليقين السابق وان يقينه السابق قد زال لفساد الدليل فيكون من الشك الساري .
( ثاني الدعويين ) ان للعامي المقلد التخيير في الرجوع لمجتهده في فتواه الثانية ورأيه الثاني أو الرجوع لغيره حتى لو كان موافقا لفتوى مجتهده الأولى إذ لا دليل على وجوب تقليده في رأيه الثاني فالأصل البراءة منه ، وأدلة حرمة العدول إلى الغير انما تدل على حرمة العدول في غير صورة تبدل رأى المجتهد ،

276

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست