نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 26
القاطع بالحكم وغيره فكما ان الجاهل القاصر الظان بعدم جزئية الركوع في الصلاة وأتى بها من غير ركوع ثمَّ علم أن الركوع ركن وتركه عمدا أو سهوا أو جهلا مبطل وجب عليه الإعادة أو القضاء فكذلك لو قطع بذلك فصلى من غير ركوع ثمَّ تبين له الحال وجب عليه الإعادة أو القضاء . نعم قد استدل على عدم وجوب الإعادة أو القضاء في صورة ما إذا قام الظن المعتبر على صحة عبادة على كيفية وأتى بها مكيفة بتلك الكيفية بالإجماع وبأنه لم يعلم بمخالفة مؤدى ظنه الأول للواقع ، وسيجئ ان شاء اللَّه التعرض لذلك في تبدل رأي المجتهد تفصيلا وتحقيقا . وعن الثالث : ان تكليف الجاهل القاصر بالواقع إذا كان مطلقا ومنجزا مستلزم للتكليف بالمحال ونحن لا نقول به ، واما إذا كان تنجيزه معلقا على الشعور وزوال غفلته كما هو الشأن في جميع التكاليف الواقعية فلا يستلزم التكليف بالمحال فهي بعد الشعور وزوال الغفلة تصير منجزة فإذا لم يكن مطابقا لها ولم يأت بها على وجه أمرها وجب عليه الإعادة أو القضاء . وعن الرابع : بأن المراد بالواقع وإن كان ما ثبت في اللوح المحفوظ ونزل به الروح الأمين على خاتم النبيين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلا أن الشارع جعل له طرقا كواشفا عنه مثل العلم الشرعي الحاصل من الاجتهاد والتقليد المعتبرين فإذا أتى المكلف بعمل من طريق غير معتبر لجهله بالطرق المعتبرة أو عدم تمكنه منها لم يكن آثما لكن بعد التفطن والتمكن يجب عليه الرجوع إلى الطريق المعتبر ليتمسك عند ربه في براءته وخروجه عن عهدة التكليف بحجة صحيحة وطريقة معتبرة ( والحاصل ) انه عند انكشاف بطلان الطريق الذي عول عليه في الإتيان بالعمل يجب عليه أولا الرجوع إلى العلم الوجداني أو ما جعله الشارع حجة له حتى عند التمكن من العلم فإن لم يتمكن منهما وجب عليه المراجعة إلى العلم الشرعي الحاصل
26
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 26