نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 259
تحقيق الحق في المقام واما تحقيق المقام فنقول : ان مقتضى الأصل وان كان هو الوجوب العيني للاجتهاد لكن الدليل قد قام على وجوب الاجتهاد كفائيا ، وهو ( أولا ) السيرة المفيدة للقطع حيث إن المسلمين خلفا عن سلف لم يلتزموا بالاجتهاد وكانوا عوامهم يقلدون العلماء ولم يردع عن ذلك الأئمة الأطهار . ان قلت : ان عمومات النهي عن العمل بالظن هو الرادع . قلنا : انها لا تكفي في الردع عن ذلك ما لم يكن نص عليه كالقياس لأن شمولها للمقام بالعموم أو الإطلاق وهو أيضا ظن فتكون عمومات النهي تمنع من العمل بنفسها في هذه المسألة . و ( ثانيا ) قوله تعالى * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * . فان هذه الآية الشريفة تدل على وجوب الاجتهاد لا على سائر الافراد من كل فرقة بل على بعضها وبقرينة مناسبة الحكم للموضوع يقتضي وجوبه على المقدار الذي به الكفاية . و ( ثالثا ) لزوم العسر والحرج الشديد بل التكليف بما لا يطاق بل اختلال نظام العالم وصعوبة العيش على بني آدم . و ( رابعا ) آية * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * على ما هو التحقيق ان المراد بها مطلق أهل العلم مضافا إلى ما سيجيء إن شاء الله من الأدلة على جواز التقليد .
259
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 259