نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 217
العقائد بحيث كل أحد طلبها وجدها نظير سائر التكاليف فإنه لا يلزم على اللَّه تعالى أن يجعل لكل أحد القدرة عليها وانما هي للمتمكن منها وحاصل هذا الجواب انما هو منع الكلية القائلة كل من طلب العقائد وجد الدليل على واقعها . وسابعا : انه أطبق القوم على وجوب اللطف على اللَّه تعالى ولا شك ان نصب الامارة القطعية على المعارف الإلهية من اللطف إذ أن معرفتها من أقوى أسباب القرب إلى اللَّه تعالى والبعد عن معصيته ولولا وجوب اللطف لما أمكن إثبات وجوب إرسال الرسل ونصب الأوصياء . وجوابه ان مقتضى اللطف ان ينصب اللَّه الأدلة على العقائد والتكاليف حتى الفرعية ويرفع الموانع التي من قبله تعالى لكل من كلفه بذلك كنقصان العقل أو عدم وصول الدعوة أو الغفلة عن مراد اللَّه تعالى ولذا الشخص المتصف بتلك الموانع لم يكن اللَّه تعالى بمكلف له لا بالعقائد ولا بالفروع كما دلت الأدلة على ذلك . واما الموانع من قبل المكلفين فلا يجب على اللَّه تعالى رفعها لأن قاعدة اللطف كما قرر في محله لا تقتضي أزيد من فعل أو ترك الأمور العائدة إليه تعالى نعم ان كانت من جانب غير الطالب للمعرفة كإلقاء شبهة في ذهنه لا يمكنه رفعها أو الحيلولة دون إمامه أو لحبسه كان الطالب معذورا في عدم معرفته للواقع وان كانت من جانب الطالب بان كان مقصرا لم يعذره اللَّه تعالى ولا فرق في ذلك بين الأصول والفروع . وثامنا : الإجماع على قتل الكفار بأصول الدين وأسرهم وتسريهم والحكم بنجاستهم وبيعهم والجزية عليهم من غير فحص عنهم وفرق بينهم . ولو كان يوجد فيهم القاصر لما كان وجه لقتله وأسره لعدم تمكنه من معرفة الواقع ولوجب الفحص عن القاصر والمقصر في ترتيب الأحكام لحكم العقل بقبح
217
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 217