نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 208
المقام هو المقسّم . مضافا إلى ما في ذلك من التنافي بين كلامه ( ره ) حيث إنه ( ره ) بعد ما خصص النزاع في الفرعيات فيما لم يكن دليل قطعي ذكر ان القائلين بالتخطئة من العامة منهم من يقول بوجود دليل قطعي على الحكم الشرعي ، ومن المعلوم ان هذا ينافي تخصيص النزاع بما لا دليل قطعي عليه هذا هو المتحصل من كلمات القوم في تحرير محل النزاع . ولكن هذا يتنافى مع أخذهم عنوان المجتهد في موضع النزاع بعد تعريفهم الاجتهاد باستفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي الفرعي فإن مقتضى ذلك هو خروج البحث عن العقائد والأحكام الضرورية والموضوعات الصرفة عن البحث لعدم تحقق الاجتهاد فيها بل خروج القطعيات وهي ما كان دليل قطعي فيها يظفر به كل أحد قد طلب الدليل لا ما حصل به القطع أحيانا فإنه من الاجتهاديات إلا ( اللهم ) ان يكون القوم قد أرادوا بالمجتهد مطلق الطالب للمعرفة خلافا لاصطلاحهم ، أو انهم عمموا البحث ليتضح مورد النزاع في المقام كما أنه لا وجه لما صدر من الآخند ( ره ) وتبعه بعض أساتذة العصر من نفي النزاع في العقليات وإن القول بالتخطئة فيها متفق عليه وذلك لما سيجيء من وجود النزاع فيها خصوصا في العقلية الشرعية الفرعية الغير الضرورية لجريان الاجتهاد فيها وسيجئ ان شاء اللَّه تعالى التعرض لخلاف عبد اللَّه بن الحسن العنبري البصري في العقائد وإن المجتهدين فيها مصيبون وإن كانوا مختلفي الرأي . كما لا وجه لجعلهما محل النزاع الشرعيات بإطلاقها فإن ما قام عليه الضرورة من الشرعيات ليس محلا للنزاع على غرار العقليات الضرورية فكان الأولى لهم ان يجعلوا محل الاتفاق هي الضروريات ويجعلون في مقابلها محل الخلاف الشرعيات الغير الضرورية كما أنهما أهملا التعرض للموضوعات الصرفة . وكيف كان فينبغي التكلم في التخطئة والتصويب في مواضع خمسة .
208
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 208