نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 205
والروايات المذكورة هو جواز رجوع العامي للمتجزي حتى مع وجود المجتهد المطلق ، فلا مجال للأصل مع الأدلة اللفظية على ذلك مع إن المتجزي قد يكون أعلم من المطلق لما سيأتي من أن المدار في الأعلمية هو القوة لا كثرة الاستنباط نعم العامي الذي لا يتمكن من الرجوع للأدلة اللفظية إذا تردد في جواز الرجوع للمتجزي ودار أمره بين الرجوع للمجتهد المطلق وبين الرجوع للمتجزي وكانا متساويين من جميع الجهات في الفضل والعدالة ، إلا أنه يحتمل تعين الرجوع للمطلق لمزيته بالإطلاق وجب عليه أن يرجع للمطلق لدوران الأمر عنده بين التعيين والتخيير ، أما لو لم يحتمل التعيين أو كان في المتجزى أمر يحتمل معه تعيين الرجوع اليه كما لو كان المتجزى أعلم أو أعدل كان مخيرا . وقد تقدمت حج المانعين من اعتبار اجتهاد المتجزى ص 199 وهي قابلة للورود والجواب على هذا المقام إن لم يكن كلها فلا أقل أغلبها فراجعها وقد أورد على جواز تقليده أيضا . أولا : إن أدلة التقليد لا إطلاق فيها وعدم إحراز بناء العقلاء على الرجوع لمثله . وجوابه إن أدلة التقليد يوجد فيها العموم كما سيجيء شطر منها في مبحث التقليد والسيرة العملية وبناء العقلاء على ذلك كما في سائر المهن والصنائع على انا في غني عن ذلك لدلالة مشهورة أبي خديجة على ذلك . وقد تقدم تقرير السيرة على ذلك ص 197 . وقد أورد ثانيا : على جواز تقليده بعض أساتذة العصر بما حاصله ان السيرة العقلائية وإن كانت تقتضي جواز الرجوع إلى المتجزى ، فان العقلاء لا يفرقون في الرجوع إلى أهل الخبرة بين من يكون له خبرة في غير الأمر المرجوع اليه فيه أم لا ، فان الطبيب الحاذق في مرض العين يرجع في معالجة مرض العين سواء كان له خبرة بباقي الأمراض أم لا ولكن مجرد قيام السيرة لا يفيد ما لم تقع مورد إمضاء من الشارع وأدلة الإمضاء إنما هو العارف
205
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 205