نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 198
أبواب الفقه كالطهارة والصلاة والصوم فقط مع أنهم كانوا بانين على العمل بها من غير استنكار لذلك منهم فكان ذلك إجماعا منهم كاشفا عن تقرير الأئمة ( ع ) لهم ونحن مشاركون لتلك العصور بأدلة الاشتراك فيجري فينا ذلك كما جرى فيهم . وقد أورد على هذا الاستدلال ( أولا ) بالنقض فإنه لو تمَّ ذلك لاقتضى جواز الأخذ بمن ظفر برواية من دون بحث عن المعارض لها ولا يخفى ما فيه فان العصور السالفة إنما يعملون بما عندهم لإطمئنانهم بعدم المعارض وفيها نحن فيه إذا كان العائر بالرواية يفهم معناها ويطمأن بعدم المعارض أيضا نلتزم بجواز عمله بها على حد العصور السابقة والعمل بقول الإمام ( ع ) لمن سمعه منه من جهة اطمئنانه بأنه هو حكم اللَّه تعالى في حقه وعدم المعارض له . وأورد على الاستدلال المذكور ( ثانيا ) بالحل بالفرق بين عصور الأئمة ( ع ) وما قاربها وبين عصورنا فان الاجتهاد في زماننا يحتاج لمعرفة الراوي وحجية قول اللغوي وأعمال أصالة عدم النقل وتمييز الأخبار الواردة على سبيل التقية بخلاف المتجزي في زمانهم ( ع ) فإن الأخبار التي عنده أو سمعها من الامام مقطوعة الصدور عنده واضحة الدلالة لديه مطمئن بعدم المعارض لها عارف بلزوم عمله بها حتى لو كانت تقية لوجود التقية في زمانهم وإذا أشكل عليهم شيئا استوضحوه من الأئمة ( ع ) وليس هذا من التجزي في الاجتهاد في شيء كيف ولا خلاف في جواز العمل بما يأخذه المكلف عن الإمام ( ع ) بالمشافهة وان كان حكما واحدا فلو كان ذلك من التجزي لما كان التجزي محل خلاف بيننا ( وفيه ) ان هذا لو سلمناه فهو إنما يثبت اجتهاده بالنسبة إلى النقليات في الأبواب التي عنده فيها الاخبار دون الاجتهاد في العقليات وهذا هو التجزي والتفاوت في سهولة الاجتهاد لهم لا توجب كون ذلك ليس باجتهاد أو انه اجتهاد مطلق وليس بمتجزي فان الاجتهاد قد يكون في مقطوع الصدور باعتبار ان دلالته
198
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 198