نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 190
ان الحق هو اعتبار اجتهاد المتجزي بالنسبة لنفسه بحيث يجب عليه أن يبذل وسعه في تحصيل الظن المعتبر في المسائل التي له ملكة فيها ، وإذا لم يحصل له العلم ولا الظن المذكور وجب عليه الرجوع إلى الأصول العملية ، < صفحة فارغة > [ الأدلة على اعتبار اجتهاد المتجزي في الفروع . ] < / صفحة فارغة > والدليل على ذلك ( أولا ) هو ان المتجزي ينتهي أمره إلى القطع بحجية ما عنده من المآخذ والمدارك للأحكام الشرعية التي عنده ملكة الاجتهاد عليها ، فلو كان عنده ملكة الاجتهاد في النقليات مثلا فلا بد أن تكون حجية الخبر مقطوعة عنده أو منتهية إلى القطع بها وهكذا حجية الظهور وهكذا حجية أحد المتعارضين وهكذا اعتبار الأصل العملي وحينئذ فيرجع عمله إلى القطع الذي هو حجة بنفسه نظير المجتهد المطلق في كون عمله بظنونه ينتهي إلى القطع باعتبارها ويكون المسوغ للمجتهد المطلق في عمله بالنسبة إلى تلك الموارد هو بعينه موجود للمتجزي في اجتهاده فيها . ( وبعبارة أخرى ) ان المتجزي اما ان يقطع بالحكم الشرعي الفرعي فلا إشكال في صحة عمله بقطعه لحكم عقله بذلك ، واما إذا حصل له الظن المعتبر بالحكم الشرعي فلا بد له من العمل به لانتهاء ظنه إلى القطع باعتباره فيجب عليه العمل به وإلا خالف قطعه ، واما إذا لم يحصل له الظن المعتبر فإن كان مجتهدا في الأصول العملية بأن كانت معتبرة عنده فلا بد أن ينتهي اعتبارها إلى قطعه بجعلها في مثل تلك الموارد فيلزمه أن يرجع إليها ويعمل بها وإلا قلد الغير في المسألة لعدم اجتهاده فيها لفقدانه ملكة الاجتهاد فيها . إن قلت : الكلام في اعتبار المآخذ والمدارك بالنسبة إلى المتجزي بمعنى ان حجيتها مختصة بالمجتهد المطلق أو تعم المتجزى . قلنا : أدلة اعتبارها تفيد القطع بالنسبة إلى كل من يعرف العمل بها وليس مأخوذ فيها المجتهد أو العامي أو المتجزي وإنما اعتبر المجتهد في اعتبارها لعدم قدرة العامي على الاستفادة منها وعدم معرفة حجيتها وتشخيص شرائطها ومواردها . والفرض ان المتجزي قادر على ذلك وعارف
190
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 190