responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 158


العلم بالمقدمات التي يتمكن بها من الاستنباط من حديث آل محمد عليه السّلام . وحديثهم صعب مستصعب لا يحتمله كل أحد ، وفيه عام وخاص ، ومطلق ومقيد ، ومحكم ومتشابه وتقية . فهذه الأخبار لا تدل على أن أخذ الأحكام من اخبارهم عليهم السّلام لا يتوقف على شيء ، نعم تصلح هذه الأخبار للرد على اجتهاد العامة لأخذهم الأحكام من مقدمات عقلية وقياسية واستحسانية من غير توسط الكتاب والسنة ، وأما اجتهادنا فغير خارج عن أخذ الأحكام عن الكتاب والسنة غاية الأمر قد استنبطها الماهرون المجتهدون من ظواهر الكتاب والسنة بصريح الدلالة أو فحواها أو بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام أو الإيماء أو الإشارة أو المفهوم أو المنطوق أو بالأولوية أو النص على العلة أو الملازمة العقلية .
( ثالثها ) وجود الآيات الناهية عن العمل بالظن منها قوله تعالى * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * . ومنها قوله تعالى * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) * .
ومنها * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * . وغيرها من الآيات والروايات التي نستفيد منها القطع بالمنع عن العمل بالظن . وجوابه ان هذه مخصصة بالأدلة القطعية التي قامت على حجية الظن في الأحكام الشرعية حتى دليل الانسداد فإنه أخص نظير تخصيصها بالأدلة التي قامت على حجية البينة واليد وسوق المسلمين .
رابعها أن العمل بالظن قبيح عقلا لمخالفته للواقع غالبا فلا يعقل جعل الشارع له حجة للملازمة بين العقل والشرع . وجوابه انه إن كان المراد به انه قبيح مع عدم جعل حجيته فهو مسلم ، وإن كان المراد انه قبيح مع جعله حجة فهذا خلاف الوجدان لحكم العقل بحسن العمل بالحجة المجعولة من قبل المشرع للحكم فان بناء العقلاء وحكم العقل بجواز العمل بما يجعله المولي طريقا للواقع وإن كان المراد عدم إمكان جعله حجة كما نسب ذلك إلى ابن قبة . فقد بين الأصوليون بطلانه في مباحث حجية الظن على أنه مخالف لما ذهب اليه الخصم

158

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست