نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 148
أو لقبه أو كنيته ومع عدم ذلك لا بد من سلامة الروايات عن المعصومين عليهم السّلام في جميع الطبقات من مدة تقرب من ألف ومائتين عام من خلل ينشأ من جهة الكتاب الذي أخذ منه الراوي بزعمه إنه كتاب شخص معتمد والواقع خلافه ، أو إنه سالم من الغلط والواقع خلافه ، أو إن الرواية حفظت من كتاب غير معتبر فنسي روايتها ، وزعمها من معتبر أو من جهة الراوي لاشتراك اسمه أو لقبه أو كنيته أو صفته أو نسبه أو مكانه حيث يعبّر بها عنه أو لاشتباهه في إسلامه أو إيمانه أو عدالته أو ضبطه أو نقله ، أو لتجدد إسلامه وإيمانه وعدالته . وقد روى عنه قبلها فزعم أنه روى بعدها ، أو في سند يقطع ، أو إرسال أو إضمار أو نحوها ، أو لاحتمال روايته عن خوف أو لتجويز النقل بالمعنى وفي متن الرواية نقص أو تبديل أو تفسير أو نحو ذلك ، فمتى وقع احتمال شيء من ذلك ولو على طريق الوهم في زمان من الأزمنة ، أو في واحد من السلسلة اختل طريق القطع . ثمَّ ان حصول العلم للاخباريين لا يستلزم حصول العلم لنا - انتهى . نعم لو بلغ الرواة في كل طبقة حد التواتر أو تكون قرائن علمية في جميع الطبقات كان العلم يحصل بصدورها ، لكن دون ذلك خرط القتاد . فان الروايات في أغلبها يكون الراوي في كل طبقة واحدا ولا قرينة علمية على صدقه مع كثرة التصحيفات والتحريفات مع أن ما ذكروه من القرائن من وثاقة الراوي ونحوها لا توجب القطع وإنما توجب عدم تعمد الكذب لأنها لا توجب رفع احتمال السهو والخطأ والنسيان فإن الوثاقة والعدالة في الراوي لا تبلغ درجة العصمة حتى لا يحتمل معها الغفلة أو النسيان أو السهو مع ما صرحت به الأخبار حتى كاد أن يكون ضروريا ، من أن المغيرة وأبا الخطاب لعنهما اللَّه تعالى دسوا الأخبار الكاذبة في أخبارهم واشتبه الأمر على الناس ، وإن لكل إمام رجل يكذب عليه ، والغريب أن الأخباريين إنما عملوا بهذه الأخبار التي
148
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 148