نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 135
منه حكما ، وعليه فيجوز نقضه مع أنه لا يجوز نقض حكم الحاكم في تلك الأمثلة حتى لو علم بعدم قصده لرفع الخصومة . والحاصل ان المقصود هنا تشخيص معنى الحكم والفتوى على مصطلح القوم ، والاستقراء يدل على خلاف ما شخص . وبعضهم عرف الحكم بما يسمي حكما عند الفقهاء من غير تكلف كما أن الغسل ما يسمي غسلا . ولا يخفى ما فيه فإنه لا يبين معناه حتى يعرف المجتهد عنده إصدار رأيه أنه بنحو الحكم أو بنحو الفتوى . وفي قواعد الشهيد قدس سره في القاعدة ( 120 ) ان الفرق بين الفتوى والحكم مع أن كلا منهما اخبار عن حكم اللَّه تعالى أن الفتوى مجرد اخبار عن اللَّه تعالى بأن حكمه في هذه القضية كذا والحكم هو إنشاء إطلاق أو إلزام في المسائل الاجتهادية وغيرها مع تقارب المدارك فيها مما تنازع فيه الخصمان لمصالح المعاش ، ( فبالإنشاء ) يخرج الفتوى لأنها اخبار عن حكم اللَّه تعالى ( والإطلاق والإلزام ) نوعان للحكم . ومثّل ( ره ) للإطلاق بالحكم بإطلاق المسجون لعدم ثبوت الحق عليه وبالحكم بإطلاق الحر من يد مدعي رقيته بدون بينة ( ومراده رحمه اللَّه بتقارب المدارك ) ما لا يبعد عن الطباع المتعارفة حجيته وإن أنكر بعضهم اعتباره كخبر الواحد الذي أنكر حجيته السيد ( ره ) ويخرج بهذا القيد ما ضعف مدركه جدا كالحكم بالعول والتعصيب فإنه لو حكم به الحاكم وجب نقضه ( وبمصالح المعاش ) تخرج العبادات فإنه لا مدخل لحكم الحاكم فيها ، فلو حكم الحاكم بصحة صلاة زيد لم يلزم صحتها بل إن كانت صحيحة في نفس الأمر فذاك وإلا فهي فاسدة ، وكذلك الحكم بأن مال التجارة لا زكاة فيه ومال الميراث لا خمس فيه ، فان الحكم به لا يرفع الخلاف بل لحاكم غيره أن يخالفه في ذلك ، نعم لو اقترن بالفتوى المذكورة أخذ الحاكم ممن حكم عليه بوجوب الزكاة والخمس لم يجز نقضه فالحكم بوجوب الزكاة والخمس المجرد عن
135
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 135