نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 129
في تحصيل حكم شرب التتن تحقق عنده الإجماع ولازم ذلك أن يقطع بعدم المعارض ولا يجب حينئذ عليه الفحص كما أنه يمكن أن يكون قد تفحص الكتب الفقهية من البداية إلى النهاية فلم يجد معارض لما حكم به ، فان عدم وجود الملكة في بعض المسائل لا يمنع من معرفة وجود دليل يتعلق بما اجتهد فيه أو عدمه نعم إنما يمنع من استنباطها ، كما أن التحقيق أن هذا الإيراد إنما يصلح أن يكون إيرادا على هذا المقام لو أريد بملكة المتجزي هي ملكة تحصيل الظن كما هو المنسوب لغير واحد ، إذ لا يمكن مع التجويز المذكور أن يحصل له الظن فلا تكون له ملكة على الظن ، لا من جهة ما قيل من أن انتفاء المسبب وهو الظن يوجب انتفاء السبب وهو الملكة فإنه طالما ينتفي المسبب مع بقاء السبب لوجود المانع إذ ليس هو علة تامة ، وفي المقام المانع من حصول الظن هو الاحتمال المذكور ، فالأولى أن يقال إنه لا توجد ملكة الظن مع الاحتمال المذكور من جهة ان ملكة الظن هي ما يتمكن بها من الظن ويكون مقدورا لو أعملها بدون مانع أصلا ، كما هو الشأن في سائر ملكات العلوم ، ومع هذا الاحتمال لا يتمكن من تحصيله فلا تكون له ملكة عليه ، وأما لو أريد بها ملكة استفراغ الوسع كما تقدم ذلك منا ، فهذا الإيراد لا يناسب هذا المقام لأن عدم مقدورية حصول الظن لا تمنع من مقدورية استفراغ الوسع الذي تعلق به الملكة ، ولذا قلنا إن ملكة الاجتهاد توجد حتى مع عدم التمكن من الظن بالحكم . ( ثالثها ) إن مقتضي كون المتجزي أحد قسمي المجتهد هو اعتبار جميع ما اعتبر في تحقق ماهية الاجتهاد فيه من الشرائط المتقدمة من تمكنه من الاستنباط الحاصل بمعرفة علوم اللغة العربية ومعرفة ما يبتني عليه صورة الاستدلال من علم الميزان ، ومعرفة علم الأصول ، والأدلة الشرعية من الإجماع والعقل ، والكتاب ، والسنة ، وعلم الرجال ، وكونه ذا قوة قدسية إلى غير ذلك
129
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 129