نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 128
ونظير ملكات صناعة التجارة المتعلقة بأنواعها المنطوية في الملكة على جميع أقسام التجارة ، فالمتجزئ يحصل له احدى تلك الملكات دون تلك الملكة المطلقة فتلك الملكات عين تلك الملكة وجودا ، ولا ينافي ذلك بساطتها نظير انطواء العلم بالجزئيات في العلم بالكليات مع أنه عينه . وإن أبيت عن ذلك فنقول : إن التجزي لم يكن في الملكة وإنما هو في متعلقاتها ، فتارة تكون الملكة البسيطة متعلقة ببعض المسائل ، وأخرى بجميعها كما أن ملكة الصناعات قد تتعلق ببعض أفراد الصناعة وقد تتعلق بجميع أفراد تلك الصناعة ، بل يمكن أن يقال إن الملكة على جميع المسائل الفقهية لا يعقل أن تحصل دفعة واحدة بحسب جريان العادة إلا بعد حصول تلك الملكات على سبيل التدريج ، وعليه فلا يعقل أن يصير الشخص مجتهدا مطلقا ما لم يكن أولا متجزيا . ( ثانيها ) الإيراد المعروف وهو انه لا يمكن لأحد أن تحصل له الملكة في بعض المسائل لوجود المانع وهو احتمال وجود المعارض أو جهة أخرى مخفية عليه فيما لم يكن عنده ملكة فيه وحينئذ فلا يمكنه أن يجتهد في تلك المسألة . وجوابه : انه منقوض بالمجتهد المطلق لما عرفت من أنه لا يكون مجتهدا بالفعل في جميع المسائل فجاز أن يكون فيما لم يجتهد فيه شيء له تعلق بالحكم المذكور أو معارض للحكم المذكور . وجوابه بالحل : ان هذا الاحتمال إنما يوجب عليه الفحص بمقدار اللازم كالمجتهد المطلق عندما يحتمل وجود المعارض وهو ملاحظة مظان الأدلة المعارضة وهو مما يمكن حصوله للمتجزي مع أن مسائل الفقه بعد تحريرها بهذا النحو من التحرير الواسع المبسوط يحصل له القطع أو الاطمئنان بعدم المعارض . هذا كله مع إمكان حصول الملكة له في النقليات فقد يحصل له عام غير قابل للتخصيص ، أو مطلق غير قابل للتقييد . وهكذا يمكن أن تحصل له ملكة في مباحث الإجماع ، ولما استفرغ وسعه
128
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 128