responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 123


كوجوب الصلاة والزكاة ونحو ذلك لكن لو جعلناه راجعا للملكي لم يلزم ذلك لعدم وجود ملكة الاجتهاد عندهم . ولكن لا يخفى ما فيه فان ذلك لا يسمى اجتهادا لما عرفت ان الأحكام المذكورة لم يكن فيها اجتهاد لأنه قد أخذ في تعريف الاجتهاد استفراغ وسع الفقيه وهذا العامي لم يستفرغ وسعه في تلك الأحكام .
وقد أورد في الفصول على إرجاعه للاجتهاد الملكي بأن المجتهد المطلق قد يحصل له القطع بالحكم فحينئذ لم تحصل له ملكة الظن بالحكم في جميع الأحكام وفيه ما لا يخفى فان ملكة الاجتهاد لا بد وأن يكون متعلقها الاجتهاد والمفروض ان الاجتهاد هو استفراغ الوسع لتحصيل الظن سواء حصل الظن أم لا فحينئذ معنى ملكة الاجتهاد هو كون الشخص أهلا لاستفراغ الوسع بأن كان ذا قوة على إعمال الأدلة والتأمل في مداليلها واستخراج الفرع منها ورفع معارضاتها وعلاج تعارضها باعمال القواعد المقررة لذلك حتى يحصل له الظن بالحكم الفرعي الشرعي وإلا فالمحكم هو الأصول ، فليس حصول الظن المذكور في تعريف الاجتهاد داخلا في قوام الاجتهاد وانما هو فائدة تترتب عليه وكان أخذه فيه لتحديد المرتبة من القدرة المعتبر وجودها في الاجتهاد بحيث لو حصل الأدنى منها لم يحصل الاجتهاد ، فإذا حصل الاستفراغ المذكور وترتب عليه القطع فقد حصل الاجتهاد .
وقد يورد أيضا على إرجاع التقسيم للاجتهاد الملكي بأن المجتهد قد يتردد في الحكم كتردد المحقق في شرائعه مع أنه لا إشكال في أنه مجتهد مطلق فكيف يقال إن المطلق من له القدرة على الاجتهاد في تمام الفقه . وجوابه ما عرفته ان الاجتهاد هو نفس استفراغ الوسع وملكته هي القدرة على ذلك فكونه قادرا على استفراغ الوسع على تحصيل الظن بالحكم المذكور لا ينافي

123

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست