نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 49
< فهرس الموضوعات > أدلة القول بأن معرفة الأحكام الشرعية شرط لصحة العمل < / فهرس الموضوعات > عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قوله تعالى * ( إِنَّما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * قال ( ع ) يعني بالعلماء من صدق فعله قوله ، ومن لم يصدق فعله قوله ، فليس بعالم . ويؤيده أيضا ما في الكافي ان أبا عبد اللَّه ( ع ) قال : العامل على ، غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا . ويؤيده أيضا ما رواه الكافي عن الصيقلي قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول لا يقبل اللَّه عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلت المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له ، فان ظاهره ان طلب المعرفة لأجل العمل بقرينة التعليل بقوله : ( فمن عرف ) . ويؤيده أيضا ما رواه الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) من عمل على غير علم كان يفسد أكثر مما يصلح . ويؤيده أيضا ما رواه في الكافي عن أبي عبد اللَّه العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل ومن عمل علم والعلم يهتف بالعمل فإن اجابه وإلا ارتحل . وقد يناقش في الوجوب الشرعي للتعلم بأن العلم أمر وجداني فهو ليس بمقدار . وجوابه ما قرره علماء الكلام من أنه مقدور بالواسطة بالرجوع إلى الأدلة أو تقليد الغير . < صفحة فارغة > [ أدلة القول بأن معرفة الأحكام الشرعية شرط لصحة العمل . ] < / صفحة فارغة > وقد يجعل وجوب التعلم للأحكام الشرعية شرطا لصحة العمل عند الشارع فتكون عبادة الجاهل بل ومعاملته باطلة حتى لو فرض ان عمله مطابق للواقع على سبيل الاتفاق لانتفاء الشرط المذكور أعني العلم بالأحكام واستدلوا على ذلك بالروايات الدالة على أنه لا عمل إلا بالمعرفة ولا عمل إلا بدلالة ولي اللَّه فإنها ظاهرة في شرطية العلم للعمل مطلقا عبادة كان أو معاملة . وفيه ما لا يخفى فإن الأخبار من أول الفقه إلى آخره يسأل فيها عن صحة العمل الصادر من السائل ويجيب الإمام ( ع ) بالصحة فلو كان العلم شرطا للصحة لإجابة الإمام ( ع ) بالبطلان مضافا إلى اتفاقهم على صحة المعاملة المطابقة للواقع من الجاهل .
49
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 49