responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 48


رسول اللَّه ( ص ) أنه قال طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، ولما روي في الكافي عن الصادق ( ع ) أنه قال وددت ان أصحابي ضربت رؤسهم بالسياط حتى يتفقهوا ، ولما روي في الكافي عن أمير المؤمنين ( ع ) ان كمال الدين طلب العلم والعمل به ألا وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه ، وفي الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من لم يتفقه في دين اللَّه لم ينظر اللَّه اليه يوم القيامة ولم يزك له عملا ، ولما روي في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لا يقبل اللَّه عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلت المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يمكن دعوى تواترها بالمعنى على وجوب تعلم الأحكام الشرعية والتفقه في الدين وجوبا نفسيا شرعيا .
ويمكن المناقشة في دلالتها على ذلك بأن وجوب التعلم لو كان شرعيا لكان وجوب تعلم وجوب التعلم شرعيا أيضا لأنه من سنخه وهلم جرا فيلزم التسلسل في الوجوبات الشرعية نظير ما قيل في وجوب الطاعة فلا بد ان يكون وجوبا عقليا وهذه الأخبار إرشاد إليه . مضافا إلى أنه خلاف ما حكي من الاتفاق على أن الجاهل المقصر يعاقب على ترك الواجبات وفعل المحرمات لا على ترك التعلم من حيث هو إلا أن يلتزم صاحب هذا القول بأنه وجوب شرعي تهيئي نظير ما قيل في وجوب الغسل قبل الصوم . مضافا إلى لزوم العسر والحرج بل التكليف بما لا يطاق إذ أحد لا يطيق تعلم سائر الأحكام الشرعية فلو كان ذلك واجبا على الناس ولو بنحو التقليد للزم ترك الناس اشغالهم وأعمالهم لتعلمها إلا أن يلتزم بتخصيصها بمقدار لا يوجب العسر والحرج مضافا إلى وجود القرينة العقلية على أن المراد من تلك الأخبار الإرشاد إلى حكم العقل وهي بداهة ان العلم انما هو طريق للواقع وانما يراد لتحصيل الواقع . ويؤيد ذلك ما في الكافي

48

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست