نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 133
< فهرس الموضوعات > الفرق بين الفتوى والحكم < / فهرس الموضوعات > في قضية زوجة أبي سفيان لما جاءته وقالت : زوجي شحيح لا يعطيني من المال ما يكفيني وولدي . فقال صلَّي اللَّه عليه وآله وسلَّم لها : خذي لك ولولدك ما يكفيك . فان قوله صلَّى اللَّه عليه وآله خذي يحتمل أن يكون حكما لعلمه صلَّى اللَّه عليه وآله بصدقها فلا يتعدى من مورده ، ويحتمل أن يكون فتوى وبيانا لحكم اللَّه تعالى ، والحاصل إنه عند الشك لا تجرى هذه الأصول الفقاهتية المذكورة لوجود أصل اجتهادي واحد وهو الغلبة ، فإن الغالب في كلمات المعصومين عليهم السّلام هو الفتوى والاخبار بحكم اللَّه تعالى حتى أوجب ذلك ظهور كلماتهم عليهم السّلام في ذلك إلا اللهم أن يقال إن الغالب في كلماتهم الصادرة عنهم عليهم السّلام في دعوى الماليات ومقام الخصومات هو الحكم لا الفتوى والغلبة الأخيرة صنفية مقدمة على الأولي لكونها نوعية . هذا كلام وقع في البين ، < صفحة فارغة > [ الفرق بين الفتوى والحكم . ] < / صفحة فارغة > فلنعد إلى محل البحث وهو تقسيم الاجتهاد إلى ذلك وهو مبني على بيان الفرق بين الحكم والفتوى . فنقول : ذكر صاحب الضوابط وغيره . ونسبوه إلى اصطلاح الفقهاء ان الفتوى اخبار عن حكم اللَّه تعالى ولو بلفظ الإنشاء مثل اجتنب عن الماء القليل الملاقي للنجس أو لا تشرب الخمر إذ لا يتفاوت الحال بينه وبين الاخبار عنه بقوله : الماء القليل الملاقي للنجس نجس وشرب الخمر حرام ، وإن الحكم عبارة عن رفع المجتهد بمقتضى رأيه واجتهاده في الأحكام الشرعية الخصومة بين الناس فيما يتعلق بأمر معاشهم في الأموال والاعراض والأنساب والحقوق والجنايات وغيرها بإنشاء كلام كاشف عن ذلك بصيغة أخبار ، كقوله : حكمت بكذا أو ألزمت أو أمضيت أو أنفذت أو قضيت أو بصيغة إنشاء . مثل قوله : تصرف في هذه العين للمدعي ، أو قوله : خذ مالك منه . أو قوله للمرأة : تزوجي سواء كانت الخصومة فعلية كما لو وقع التنازع بين البالغة البكر الرشيدة وبين أبيها في ولاية العقد فترافعا عند الحاكم فحكم لواحد منهما ، أو كانت الخصومة شأنية كما
133
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 133