responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النجم الزاهر في صلاة المسافر نویسنده : السيد أبو الحسن الموسوي ( مولانا ) التبريزي    جلد : 1  صفحه : 114


كونه ردا لهديته سبحانه وان لم يكن نفس العمل المأتي به في حد ذاته مبغوضا لكونه واجدا للمصلحة الملزمة . ومن هنا سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة الحديث [1] فان عدم أخذ تلك الهدية يكون امرا قبيحا ومبغوضا كما لا يخفى . وفي رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار . أ يسر أحدكم إذا تصدق بصدقة ان ترد عليه [2] وفي رواية السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان الله اهدى إلى والى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا . قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : الإفطار في السفر والتقصير في الصلاة . فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عز وجل هديته [3] فقد تحصل ببركة كلماتهم صلوات الله عليهم ان القصر هدية وصدقة منه إلى العباد فإن كان المكلف عالما بوجوب القصر عليه تعينا ومع ذلك أتم صلاته عالما عامدا فحينئذ رد على الله تعالى هديته ولم يقبل صدقته فلا تكون صلاته صحيحة مقبولة لانطباق عنوان القبيح على صلاته وبذلك تخرج عن كونها مأمورا به .
فإن العبادة لا بد وأن تكون امرا محبوبا لا امرا مبغوضا ومصداقا للقبيح كما هو واضح . ويشهد لما ذكرنا ملاحظة حال العرف . فإذا اهدى أحدهم إلى أحد منهم هدية فردها فقد يكون ذلك توهينا منه بالنسبة اليه ويعد ردها فعلا قبيحا ومنكرا . فما بالك حينئذ لمن يرد على الله عز وجل هديته . وما ذكرنا من كون الفعل المأتي به متصفا بعنوان القبيح انما هو في صورة إتمام الصلاة عالما وعامدا بخلاف صورة الجهل والنسيان . فلا يتصف الفعل حينئذ بالعنوان المذكور . ولا تكون فعله توهينا لمقام الربوبية من حيث عدم التفاته بان في الإتمام تفويتا لهديته سبحانه . ولمكان اشتمال الفعل حينئذ على المصلحة الملزمة يتصف الفعل المذكور من الإتمام بالصحة . ان قلت : يلزم على ذلك



[1] ب 22 / 5
[2] ب 22 / 7
[3] ب 22 / 11

114

نام کتاب : النجم الزاهر في صلاة المسافر نویسنده : السيد أبو الحسن الموسوي ( مولانا ) التبريزي    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست