وتشتد بعد قول المقيم : " قد قامت الصلاة " . ولكن يظهر من الشيخين - المفيد [1] والطوسي [2] - القول بتحريم الكلام حال الإقامة مع الاختيار مطلقا . ثانيا - الترجيع في الأذان : اختلف الفقهاء في تعريف الترجيع وفي حكمه . فقد قيل : إنه تكرير الشهادتين مرتين أخريين . وقيل : إنه تكرير الشهادتين مع التكبير . وقيل : إنه تكرير فصل من الأذان - مهما كان - عما هو معين . وفي البيان : أنه تكرير الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين . وعن جماعة من أهل اللغة : أنه تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفائهما ، وعن بعض العامة : أنه الجهر في كلمات الأذان مرة والإخفات أخرى من دون زيادة . . [1] . وفي موسوعة الفقه الإسلامي ( جمال عبد الناصر ) : " الترجيع هو أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما " [2] . وأما حكمه فقد اختلفوا فيه ، قال في المدارك : " واختلف الأصحاب - أيضا - في حكم الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط والخلاف : " إنه غير مسنون " وقال ابن إدريس وابن حمزة : " إنه محرم " ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ، وذهب آخرون إلى كراهته ، والمعتمد التحريم ، لأن الأذان سنة متلقاة من الشارع كسائر العبادات فتكون الزيادة فيه تشريعا محرما كما تحرم زيادة : أن محمدا وآله خير البرية ، فإن ذلك وإن كان من أحكام الإيمان إلا أنه ليس من فصول الأذان " [3] .
[1] المقنعة : 98 . [2] التهذيب 2 : 55 . [1] الجواهر 9 : 110 . [2] موسوعة الفقه الإسلامي ( جمال عبد الناصر ) : 4 ( أذان ) . [3] المدارك 3 : 289 .