< فهرس الموضوعات > الأحكام : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أولا - الحكم التكليفي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ثانيا - الحكم الوضعي < / فهرس الموضوعات > يقبل ، وما لم يقبل فالحق ثابت بحاله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأن في إبرائه إياه من الحق الذي له عليه منة عليه ولا يجبر على قبول المنة . . . " إلى أن قال : " وقال قوم : إنه يصح شاء من عليه الحق أو أبى ، لقوله تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ) [1] فاعتبر مجرد الصدقة ولم يعتبر القبول ، وقال تعالى : ( . . . أو دية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) [2] فأسقط الدية بمجرد التصدق ولم يعتبر القبول ، والتصدق في هذا الموضع الإبراء ، وهذا قوي " [3] . وقال الثاني : " إذا كان للإنسان في ذمة رجل مال فوهبه له كان ذلك إبراء بلفظ الهبة ، وقال قوم : من شرط صحته قبوله وهذا حسن . . . " ثم ذكر مسألة المنة ثم قال : " وقال آخرون : إنه يصح شاء من عليه الحق أو أبى . . . " إلى أن قال : " وهذا أيضا قول قوي " [4] ولم يرجح أحد الطرفين كصاحبه . الأحكام : الأحكام المترتبة على الإبراء كثيرة وأهمها كالآتي : أولا - الحكم التكليفي : الأصل في الإبراء - من الناحية التكليفية - هو الجواز بمعناه الخاص أي الإباحة ، فالإبراء بما هو ، جائز إلا أن يطرأ عليه ما يغير حكمه إلى الاستحباب أو الكراهة أو الحرمة أو الوجوب ، فمثلا أن إبراء المدين العاجز عن الدفع مستحب ، لعمومات الإعانة على البر وإنظار المعسر مضافا إلى الأولوية ، كما لا يبعد أن يكون إبراء الفقير للموسر الملي مع عدم المرجح ولزوم المشقة - غير المنتهية إلى الحرج - على عياله مرجوحا ، كما أن إبراء من يصرف ماله في الحرام مع قصد المبرئ ذلك واشتراطه عليه حرام ، والإبراء ممن التزم به في ضمن عقد لازم أو نذر يكون واجبا . ثانيا - الحكم الوضعي : وأما الأحكام الوضعية بالنسبة إلى الإبراء فسوف تتضح عند بيان أركان الإبراء ولواحقها على النحو التالي :