نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 381
قال طاب ثراه : روي في رجل دفع إلى رجل بضاعة ، فخلطها بماله واتجر بها [1] ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير إلى آخر البحث . أقول : هذه رواية أبي عبيدة الحذاء قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها ، قال : فلما طلبها [2] منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السّلام : يرجع عليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا [3] . وفيها اشكال من وجهين : الأول : كيف يرجع عليه بماله ، وتلف المال ان كان لا عن تفريط ، كان الرجوع بما يخصه من الباقي لا بكل المال ، وان كان بتفريطه لم يرجع العامل على أولئك وكان الضمان لازما له خاصة . الثاني : تضمن الخبر سواء أخذوا من أموالهم ، ومن أخذ ماله لا يستعاد منه . وحله حمل الحديث على ما إذا مزج ماله في أموالهم بغير اذنه ، وكان المزج بإذنهم ، وحصل التلف بغير تفريط العامل ، فإذا أخذوا قدر أموالهم رجع هو عليه بماله ، ورجع المالك على أولئك بما أخذوا ، لأنه لا يضمن لهم ، لحصول الاذن منهم بالخلط . قال طاب ثراه : ولو تداعيا خصاء قضى لمن اليه معاقد القمط ، وهي رواية عمرو بن شمر عن جابر ، وفي عمرو ضعف إلخ . أقول : يريد إذا تداعيا خصاء بينهما ، وليس لأحدهما بينة ، فهما في دعواه
[1] في المختصر المطبوع : يخلطها بماله ويتجر بها . [2] في التهذيب : طلبه . [3] تهذيب الأحكام 6 - 288 ، ح 6 .
381
نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 381