نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 16
الصورة والخيال يحفظها ، والوهم يدرك المعنى الجزئي والحافظة تحفظه ، ومحلها البطن المؤخر من الدماغ ، ويسمى أيضا الذاكرة ، لان الذاكرة لا يتم الا بها . الخامس : المتخيلة ، وشأن هذه القوة تركيب الصور المأخوذة عن الحس المشترك والمعاني المدركة بالوهم بعضها من بعض ، كتركيبها صورة إنسان له جناحان ، فتارة تركب الصورة بالصورة ، وتارة تركب المعنى بالمعنى ، وتارة تركب الصورة بالمعنى ، وكذلك تفصل [1] الصورة عن الصورة ، والمعنى عن المعنى والصورة عن المعنى ، فان كان التصرف بسبب القوة العقلية سميت مفكرة وان كان باستعمال الوهم دون تصرف عقلي سمي متخيلة ومحلها مقدم البطن الأوسط من الدماغ . فقد تحصل من هذا التحقيق أن الحس المشترك [2] لإدراك الصور ، والخيال لحفظها ، والوهم لإدراك المعاني ، والحافظة لحفظها ، والمتخيلة للتصرف والترتيب كالحس المشترك يرادفه نبطاسيا ، والحافظة يرادفها الذاكرة ، والمتخيلة ترادفها المفكرة ، فهذه ثلاث معان من الخمس يعتور [3] عليها ستة أسماء ، ويبقي معنيان يختص باسميهما الوهم والخيال . وفي الدماغ ثلاث تجويفات ، ويقال : ثلاث بطون : فالأول فيه قوتان : نبطاسيا في مقدمه ، والخيال في مؤخره . والثاني : فيه أيضا قوتان المتخيلة في أوله ، والوهم في آخره . والثالث : وهو البطن المؤخر فيه الحافظة فقط . وفي التجويف المقدم إلى التجويف الأوسط جسم شبيه بالدودة ، وله قوة تمتد تارة وتقصر أخرى ، فإذا امتددت انفتح المجرى الذي بين
[1] في « س » : تفصيل . [2] في « س » : المشارك . [3] في « س » : تصور .
16
نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 16