نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 102
أقول : فتوى الأصحاب على المنع في زكاة المال والفطرة ، وروى يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح عليه السّلام قال : إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب [1] . وفي طريقها مع ندورها أبان بن عثمان ، ولا نعلم بها قائلًا . ومنشأ التردد النظر إلى ما دلت عليه الرواية ، وعموم قوله عليه السّلام : على كل كبد حري أجر [2] . وروى الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان جدي يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتوالى ، وقال : هي لأهلها الا أن لا تجدهم فان لم تجدهم فلمن لا ينصب [3] . والمعتمد المنع ، ويؤيده رواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة [4] . قال طاب ثراه : والعدالة ، وقد اعتبرها قوم ، وهو أحوط . واقتصر آخرون على مجانبة الكبائر . أقول : لم يذكر الصدوق في الشرائط العدالة ، وكذا سلار واختاره المصنف والعلامة ، وباعتبارها قال الثلاثة ، والقاضي ، والتقي ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، إلا في الغزاة ، ونقل المصنف في المعتبر [5] الاقتصار على مجانبة الكبائر ، وهو ظاهر أبي علي . قال طاب ثراه : ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ، ولو من غير الهاشمي . وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .