واحد وحاصل ما يستفاد منه إن ماء البئر واسع لا ينجسه شيء فيجب النزح حتى يرجع إلى أصله وهو الطهارة ولا نفهم منها كبرى اصطيادية وهي المطهرية حتى ترجع العلة إليها والنزح لا شأن له الا المقدمية هذا أولا . وثانيا سلمنا استفادة الكبرى الاصطيادية ولكن الإطلاق لا يؤخذ منها لأنه يجب أن يكون تحت اللفظ وهو هنا مفقود . فان قلت من عموم العلة يستفاد ذلك فإنه لما لم يذكر فيها لان له المادة والمزج نأخذ بالإطلاق المقامي قلت هذا غير وجيه لأنه لعلَّه اتكل على المزج الموجود في الخارج فلم يبين فالإطلاق المقامي في المورد لا يوجد وكذلك الإطلاق اللفظي فلا وجه للاستدلال بها على عدم وجوب الامتزاج للطهارة . ومنها قوله ( في باب 1 من أبواب الماء المطلق ) الماء يطهر ( بكسر الهاء ) ولا يطهر ( بفتح الهاء ) وتقريب الاستدلال إن التطهير لا قيد فيه بالمزج فإنه يطهر مطلقا وفي هذه الرواية يؤول قوله لا يطهر بفتح الهاء إلى معنى أنه لا يطهر بغير الماء من سائر الأشياء وإلا فإن الماء بالاتصال أو بالمزج يطهر كما كان الكلام في مورد البحث في ذلك . وفيه أولا ضعف الرواية بالسكوني وثانيا الإجمال في كلمة لا يطهر بالفتح وثالثا أنها لا تكون في مقام بيان كيفية التطهير بل يكون في مقام بيان مطهرية الماء في الجملة . ومنها ( ما في باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 7 ) وفيها « ماء الحمام كماء النهر » وتقريب الاستدلال إن ماء النهر يطهر بعضه بعضا بواسطة الاتصال فكذلك الحمام يطهر حياضه الصغيرة بواسطة الاتصال بالعاصم وهو الحوض الكبير فكما أنه يطهر لا بالمزج فكذلك هذا . وفيه أولا ضعف السند كما عن بعض منهم الشيخ الأعظم الأنصاري وثانيا لا تكون هذه في مقام بيان كيفية التطهير بل المراد منها بيان العاصمية وحاصل المعنى