أنه يكون مثل ماء البئر وأمثاله في كونه عاصما وثالثا يشمل هذا مورد الرفع دون الدفع [1] . ومنها مرسلة الكاهلي وهي عندهم كالمسندة ( في باب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 ) وفيها ، كل شيء يراه المطر فقد طهر . وتقريب الاستدلال واضح لأنه لا تكون عبارة أبلغ من هذه لا ثبات كفاية الاتصال لأنه يقال فيها كل شيء يراه المطر فقد طهر ومعناه إن صرف الرؤية كاف في الطهارة غاية الأمر أنه لا يسرى الحكم منه إلى الجامدات فإنها وإن يراها المطر ولكنها لا يطهر الأجزاء التي ما أصاب إليها المطر والمائعات لاتصالها وكونها موضوعا واحدا تطهر به وفيه إن الإصابة الحقيقية لا تصدق هنا في غير الجزء المصاب بل الإصابة تصدق بالتسامح وإلا فلا يفرق بين المائعات والجامدات فإنها لا تصدق بمدلولها المطابقي وهذا مسلم عند الخصم وأيضا نحن نقر بأن الوحدة في الموضوع توجب وحدة الحكم الا أنها هنا غير مسلمة والوحدة هنا ظاهرية ولا تكون بالدقة صادقة وأيضا نحن نقلب الكلام عليكم بأن جملة كل شيء يراه المطر وإن كان ظاهرها غير الجملة الشرطية ولكن في الواقع تكون في معنى الشرطية أي إن أصاب المطر بشيء فقد طهر ومفهوم هذا أنه إن لم يصبه لم يطهر فإذا لم تصدق الإصابة الواقعية في صورة عدم المزج فنحكم بعدم الطهارة لأنه لم يصبه المطر فإن الإصابة بالبعض لا تكون إصابة بالجميع . لا يقال ما الفرق بين التطهير والتنجيس فإنه في الثاني يحكم بالنجاسة بمجرد ملاقاة النجاسة بجزء منه إذا كان قليلا أو مضافا فكيف لا يقال بمثله في التطهير . لأنا نقول قد مر إن العرف يفرق بين التسمم ورفع السم فلم يكن أمره في الثاني مثل أمره في الأول فإنه يحكم بحصول النجاسة بمجرد الإصابة ولا يحكم بالطهارة بمجردها .