مثل ما يقال إن البول إذا تفرق اجزائه في ماء الكر ثم قسم نصفان فينجس لان الكر عاصم دون الأقل منه ومما ذكرنا يظهر إن الاجزاء استحال فلا وجه لهذا الاشكال وأمثاله . والحاصل إن المائعات الملحقة بالمضاف إن قلنا فيها بالاستحالة فلا إشكال في التطهير . ثم هنا مسلك آخر للقول بحصول التطهير في الصورتين وهو إن الاستحالة لا تصدق هنا لأنها تحتاج إلى الأسباب وهي مفقودة ولكن الدهن والمضاف انعدما بنظر العرف وإن كانا موجودين واقعا والقول بالطهارة يكون لأجل عدم الموضوع فوجوده العرفي لما لم يكن فلا يكون حكم النجاسة عليه لا لاستحالته واقعا . وبعبارة واضحة إما يكون المستهلك موجودا عرفا أو ينقلب بالاستحالة أو ينعدم عرفا وموجود واقعا - فالمضاف بوصف الإضافة لا يوجد الأعلى ما قاله العلامة الحلي ( قده ) وسيجئ في الأمر الثالث لان دليلنا اتحاد الموضوع ولا يصدق مع بقاء المضاف على إضافته ، وأما الاستحالة فلا اشكال فيه والانعدام العرفي مع الوجود الواقعي أيضا لا اشكال فيه لان الموضوع لا يكون في العرف موجودا . فتحصل من جميع ما ذكرناه إن وزان المائعات المضافة يكون وزان الأعيان النجسة مثل البول وهذا هو الدراج بين الفقهاء ويكون تعبيرهم بذلك شائعا فكما إن البول يطهر بالاستحالة يطهر المضاف أيضا بها . الأمر الثالث في أنه قد خالف هذا المسلك العلامة الحلي ( قده ) فإنه قد نسب إليه إنه لا يقول بأن المائعات المضافة تكون مثل الأعيان النجسة بل تكون مثل ماء القليل فبمجرد الاتصال بالكر والجاري العاصمين يطهر وإن قلنا في الماء القليل المتنجس بعدم كفاية الاتصال وأنه لا يطهر إلا بالوحدة الحاصلة بالمزج فما أظن أن يقول أحد إن المائع المتنجس يكون أسهل منه لان ما ذكرتم من الحكم بالوحدة والحكم بالطهارة لا يصدق هنا لان التعدد مع الاتصال فقط واضح وإن قلنا