الإطلاق والدليل على ذلك أولا أنه بعد الاختلاط يصير ماء واحدا وهو يكون له الحكم الواحد فإنه يدور الأمر بين تنجس العاصم أو تطهير المضاف وحيث إن العاصم لا ينجس بالإجماع فالمضاف يصير طاهرا . فان قلت إن تطهير الماء شيئا يجب أن يكون بالمزج وشرطه هو أن يكون ممازجة الكثير مع ما هو متصف بالإطلاق وهنا ليس كذلك لأنه يكون انعداما فالمضاف انعدم وحين إضافته لا يصدق ممازجة المطلق مع المطلق . قلت إن المضاف مع المزج يصير ماء بقاء لأن الإضافة تصدق في الأول ولكن بقاء يكون ماء ووجه التطهير يكون هو الانعدام فما قلت من عدم التطهير بالمزج بالمطلق لإضافته لا وجه له وثانيا إن الروايات دلت على عدم انفعال الماء الكثير بوقوع الأبوال والنجاسات فيه ففي ح 7 باب 3 من الماء المطلق في الوسائل عن العلاء ابن الفضيل قال سئلت أبا عبد اللَّه عن الحياض التي يبال فيها قال لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول . وهناك تقريبات أحسنها هو إن الماء المضاف الوارد على الكر لا محالة يصير ما يكون بجنبه مضافا ولكن بالتفرق يطهر لان المضاف يصير مطلقا ويطهر فالفقيه يستفيد من ذلك إن كلما كان المضاف واردا على العاصم يصير ماء طاهرا مثل البول الملقى في الماء المذكور في الرواية فإنه لا محالة يضاف أطرافه من الماء ثم يطهر بالاستحالة ولا نحتاج إلى سائر التقريبات والسر في القول بالإطلاق الفروض الآتية . النحو الثاني - ما يكون مثل الدهن والزيت والنفط فيلقى في الكر ويمزج فيتبدل الصورة النوعية فتنقلب إلى الماء المطلق فتشمله أدلة الإطلاق ووجه التطهير هو الاستهلاك المستتبع للاستحالة كما أنه فيما تقدم كان مستتبعا للانقلاب وقيل بذلك في الأعيان النجسة مثل البول والدم الملقى في الكر فمزج فاستحال عرفا والبول صار ماء وكذا الدم فلا يكون ما أورد عليه من الشبهات بعد الاستحالة واردا .