يسمون بقية الماء القليل من الشرب سئورا . فان قلت العرفي في زماننا يكون غير العرف في ذاك الزمان نقول حكم الآن مع الماضي واحد إلا إذا علمنا الانتقال . ويؤيد ما ذكرناه موثقة عمار ( في باب 4 من أبواب الأسئار ح 2 ) عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئل عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب . وتقريب الاستدلال هو إن السؤال يكون عن الشرب وأطلق عليه السّلام السئور عليه فيعلم منه أنه يكون بقية الماء . فان قلت يكون هذا أحد المصاديق ولا يظهر منه الانحصار قلت بعد عدم احرازنا السئور عن الخارج يمكن أن يكون هذه [1] دليلا عليه .
[1] أقول وأضف إليه إن أكثر روايات الباب أيضا يكون السؤال والجواب فيها عن الشرب ولا يختص بهذه الرواية ولذا إذا لم يغننا كلمات اللغويين في إثبات معناه يغنينا الروايات الباهرات .