مشتبهين فأريق أحدهما فإنه يجب الاجتناب عن الباقي والفرق إن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية بخلاف الصورة الثانية فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب . لا تحتاج إلى البيان لأنها واضحة [1] مسألة 9 - إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله وكذا إذا علم أنه لزيد مثلا لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو . البيان [2] في هذه المسألة فرعان كما هو الظاهر : الأول أن يكون مأذونا من قبل زيد ولا يعلم إن الإناء الخارجي يكون له أو لعمرو وحكم المصنف والفقهاء بعدم جواز استعماله والوضوء به والدليل عليه هو إن التوقيع الشريف عن مولانا صاحب الزمان أرواحنا فداه بأنه لا يجوز التصرف في ملك الغير إلا بإذنه ( وهو في الوسائل ج 17 باب 1 من أبواب الغصب ح 4 ومثله في المضمون ما ورد في باب 3 من
[1] الأمر وإن كان كما في المتن بحسب الفتوى وأما بحسب العلم الإجمالي فلا فرق بين ما يتشكل بعد التفصيلي وما كان وأريق أحد الإنائين لان العلم إذا كان حاصلا يكون له أثره الا أن يكون السند النص وإطلاقه بقوله عليه السّلام يهريقهما جميعا ويتمم . [2] أقول الاشكال والجواب الذي مرّ فيما سبق في مسألة 5 من حيث أن الغصب الواقعي لا يضر بل معلوم الغصبية مضر يأتي هنا أيضا لأن كل هذا الماء نشك في أنه غصب أم لا ولكن إحراز كونه مال الغير وعدم إحراز الإذن بالنسبة إلى هذا بالخصوص يكفى للقول بعدم الإباحة فإن العلم بأنه إما لزيد أو لعمر وأحسن حالا من العلم بأنه إما نجس أو غصب لعدم الاحتياج إلى جريان قاعدة الطهارة هنا على فرض القول بعدم كون الغصب الغير المعلوم مضرا ولكن هنا يكون الاستصحاب لعدم جواز التصرف وليس في الصورة السابقة .