ثم هنا كلام عن المحقق الهمداني مجمل المراد فإنه يقول بعد استعمال الماء الثاني نعلم إن في هذا الثوب قد تشكل حالة ضد حالته السابقة ولكن لا ندري أنه تكون الطهارة أو النجاسة فلا مجرى للإستصحابين فتصل النوبة إلى القاعدة . وفيه إنا يعد مرور الماء أيضا نتفكر في أنفسنا فنجد علما إجماليا بحصول نجاسة مّا وطهارة مّا على هذا الثوب فتعارض الاستصحابين لا مانع منه . فتحصل من جميع ما تقدم إن الاستصحاب لا يجرى على التحقيق والمرجع القاعدة وأما على مسلك الخراساني ( قده ) فهو في النجاسة جار لأنها تكون من معلوم التاريخ ولا يخفى إنه [1] في الفرع المعروف في الوضوء وهو أنه يعلم بوضوء وحدث لا يدرى أيهما كان أقدم لا يفيد استصحاب الحدث والوضوء جريان قاعدة الطهارة لأنه بعد ذلك يكون الاشتغال بالوضوء حاكما . وأما الدليل على القول الأول وهو كفاية التطهير بأحدهما فغاية ما يقال هو أنه يكون من الشبهة المصداقية للمطهّر أي النجس يحتاج إلى مطهر ففي صورة كونه ماء طاهرا قطعا فيطهره وأما في صورة الشك فيه فيكون الشبهة في مصداق المطهر ولا يمكن التمسك بعام إن الماء مطهر فتجري قاعدة الطهارة . وفيه إن الشبهة المصداقية في المطهر لا تكون مانعة عن جريان استصحاب النجاسة لأنه يكون من الشبهة المصداقية في الرافع وإن أرجعه إلى الشك في المقتضى بأن يقول لا نعلم إن النجاسة في الثوب هل كان له اقتضاء البقاء بعد الغسل بهذا الماء أم لا فأيضا باطل لأنه لا يبقى مورد للاستصحاب بهذا البيان فان كل شك في الرافع يمكن إرجاعه إلى الشك في المقتضى . مسألة 8 - إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس والأخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم أنه أيهما فالباقي محكوم بالطهارة وهذا بخلاف ما لو كانا
[1] لا ربط لهذا الفرع بالمقام لأنه لا يكون من الشك في الطهارة والنجاسة الخبثية فالحق الحاقه ببابه .