responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 342


وبعبارة أخرى بعد زوال العلم لا شك له حتى يحكم بالاشتغال فلا وجه للحكم به مع الإذعان بأن العلم لا يبقى .
وأما ما هو التحقيق فهو إن العلم الإجمالي العرضي كما إنه يوجب التنجيز كذلك التدريجي المولَّد منه مثل العلم بوجوب صوم أحد اليومين إما الخميس أو الجمعة فإنه إذا مضى يوم الخميس لا ينحل العلم ففي المقام أيضا كذلك أي العلم الإجمالي العرضي وإن كان يعدم بواسطة فقد أحد الأطراف ولكن التدريجي يبقى :
بيان ذلك إنه إذا فرض كأسان أحدهما أبيض والأخر اسود فاشتبها بواسطة العلم بنجاسة أحدهما فنحن إذا تفحصنا في وجد إننا نرى إنا نعلم بأنهما معا يكونان نجسا في يوم الجمعة مثلا ونعلم أيضا أنهما لو بقيا إلى السبت أيضا يكونان واجبا الاجتناب وهذان العلمان يكونان عرضيين ثم هنا علم آخر تدريجي وهو إنا نعلم أما الكأس الأبيض في يوم الجمعة يكون واجب الاجتناب أو الأسود يوم السبت فهذا العلم يوجب وجوب الاجتناب عن الثاني بعد فقد الأول [1] .



[1] في يوم الجمعة لا يكون لنا علم جزمي بان أحد الكأسين يوم السبت يكون واجب الاجتناب لأنه مشروط بعدم حصول مزيل للعلم فإنه يمكن أن يكون في الغد فقد أحد الأطراف فتصير الشبهة بدوية فيجب محاسبة العلم في حال التنجيز وترتيب الآثار وأما التنظير بصوم أحد يومين فهو قياس مع الفارق لأن طرفي العلم يكون التدريج في ذاتهما ولا يمكن أن يكون لنا علم إجمالي عرضي فيهما لان الزمان متدرج الوجود وإتيان طرفيه لا يمكن الا بان يكون أحدهما مقدما على الأخر . وبعبارة واضحة كما إن ترك بعض الأطراف في العلم الإجمالي بالترك في صورة كونه عرضيا لا يوجب أن يكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى ترك الأخر لأن الذات ذات لا يمكن ترك طرفاه الا بالتدريج إلا في بعض الموارد الذي يكون الطرفان في مكان واحد كذلك في التدريجيات مثل صوم يومين . وإن شئت توضيح هذا المقال فتدبر في الشبهة الوجوبية فإنه لا يمكن إتيان طرفاه لحصول العلم ببراءة الذمة إلا بالتدريج بإتيان أحد الأطراف أولا وبالآخر بعد ذلك فمن راجع وجد أنه يرى إن التدريج الحاصل من العرضيين يكون صرف فرض ويكون له مائز ذاتي مع التدريجية في اليومين في المثال . على إن ما تولد منه هذا العلم قد مات باعتراف القائل بذلك فان قيام الثاني كان ببركة الأول فمع ذهابه كيف يحكم ببقاء ماء كان من شؤون وجوده . على أن الاشكال في التدريجيات أيضا يكون بحاله فإن كل يوم يكون الشك في وجوب صومه ولكن الإجماع قام على تنجيز العلم لأنه بعد اليوم الأول يكون الشك في اليوم الثاني فالتنظير أيضا فيه ما لا يخفى فيمكن أن يكون فيه أيضا من باب الاشتغال وهو أقرب إلى الذهن .

342

نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست