جميع الموارد فان مسئلتنا هذه لو قدمناه يلزم منه أن لا يبقى مورد أصلا لأصالة الإباحة فالتقدم لهذا الأصل هنا يكون لهذه النكتة فتحصل إن الحكم بعدم الحلية في الرواية يكون واقعيا لا يعارض مع أصالة الحل . أما مستند قول المفصلين فهو إن ما أخذ في كبرى دليله لزوم الملكية لجواز التصرف لا يثبت بأصالة الإباحة مثل لا بيع إلا في ملك ( المرسل المروي في المستدرك ج 2 ص 460 مضمون هذا الخبر وجدته فيه لا نفسه ) ولا عتق إلا في ملك وأما ما لا يكون كذلك مثل الشرب وأمثاله فلا يجوز فان في التوقيع الشريف عن مولانا صاحب الزمان عليه السّلام لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير الا بطيب نفسه فأنيط عدم جواز التصرف بكونه ملكا للغير واستصحاب عدم ملكية نفسي لا يثبت ملكية الغير وبالعكس أيضا لا يثبت ملكية نفسي فلا يجوز بيعه ولكن يجوز سائر التصرفات لأنه لم يثبت ملكية الغير له والجواز الكذائي لا يحتاج إلى سبب خاص في الإسلام وأما التصرفات الملكية فلا يصير استصحاب عدم ملك الغير مثبتا له . فان قلت إن الانتفاعات تكون منوطة بالسبب ولا يكفى عدم إثباته ملكية الغير أو ليس الشيخ ( قده ) ادعى الإجماع وفي رواية محمد بن زيد الطبري ( في باب 3 من الأنفال ح 2 ) لا يحل مال الا من وجه أحله اللَّه فالحلية بجميع أقسامها تحتاج إلى سبب مجعول ففي موارد الترديد لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات لعدم إحراز السبب . قلت الإجماع الذي يكون هو تعبير الشيخ عنه بالاستقرار لا يثبت ومع ثبوته يمكن أن يكون سنده الرواية والرواية ضعيفة بسهل ومحمد بن زيد الطبري وقد وجهوا وجها لسهل كما عن المجلسي وعن بعض المعاصرين والأمر في السهل سهل . فنقول يمكن الاشكال على الرواية ببيان آخر وهو أن يدعى أنها تكون في مقام بيان الحكم حتى صورة الشك فأصالة الحرمة تصير حاكمة في جميع الموارد ولكن هذا لا وجه له كما ترى وعلى فرضه لا سند لها صحيحا وأيضا في ظرف الشك يكون لنا سبب محرز وهو أصالة