حتى مورد الشرب هو السيرة بأن أصالة الإباحة لا تكون جارية في الأموال والنفوس والفروج والدليل عليه هو الاستقراء المعبر عنه بالإجماع عن الشيخ الأنصاري ( قده ) هذا أولا . وثانيا رواية محمد بن زيد الطبري ( باب 3 من أبواب الأنفال ح 2 ) كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله الإذن في الخمس فكتب عليه السّلام بسم اللَّه الرحمن الرحيم إلى أن قال لا يحلّ مال الا من وجه أحلَّه اللَّه ، الحديث . وتقريب الاستدلال بها واضح سواء كانت جملة لا يحلّ مال الا من وجه أحله اللَّه إنشائية أو إخبارية لان هذا حكم بان التصرف حرام الا من ناحية الأسباب الشرعية التي جعلت للحلية فينتج إن جميع التصرفات لا يحلّ الا من سبب فما دام لم يثبت ذلك السبب لا يحكم بالحلية ولا فرق بين التصرفات المنوطة بالملكية أو غير المنوطة بها وقد أجابوا عن الاشكال بطرق : طريقنا بعد فرض تسليم سند الرواية والإجماع والدلالة هو الإشكال بأن الرواية لا تزيد عن القاعدة شيئا لأنها تدل على إن التصرفات تحتاج إلى سبب ومجوز وأصالة الإباحة تكون من الأسباب والطرق ضرورة إن العام لا يكون متكفلا لبيان مورد الشك فهي كاشفة عن الواقع بمرتبة . لا يقال إن وجوب وجود السبب للحلية أحرز بالرواية ففي صورة الشك يستصحب العدم فلا يبقى موضوع لجريان أصالة الحل لأن الأصل الحاكم مقدم فاستصحاب العدم يجرى فلا يباح التصرف . لأنا نقول [1] إن الأصل الموضوعي يقدم على الأصل الحكمي ولكن لا في
[1] أقول إنه بعد قيام الأمارة على الحلية بهذا السبب لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم السبب لأنه فرض أن هذا هو السبب فلا يكون الأصل جاريا في الموضوع لعدم تمامية أركانه والأصل الموضوعي لو كان يكون حاكما على الحكمي لأن كل مورد يكون الدليل المحكوم له موارد والحاكم في بعض المصاديق يكون حاكما وعدم المورد هنا لأصالة الإباحة يكون من جهة عدم ملاحظة كونه رافعا للشك وحاكما لا محكوما .