إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
في العالم الفاسق إنه هل يجب إكرامه أم الفسق مانع نتمسك بعموم العام بخلاف المطلق فإنه ليس في وسعه رفع المانع والمقام يكون من قبيل المطلق لا العام هذا أولا وثانيا من أين يحرز وجود المقتضى في الكثير فلعل السمن والمرق القليل المذكور في الرواية يكون له دخل في كون المقتضى تاما فإذا شككنا في الكثير شككنا في الاقتضاء فإذا لم يحرز الاقتضاء فقاعدة الطهارة حاكمة . وأسوء من ذلك الاستدلال بترك الاستفصال في الباب لان المورد يكون مورد البيان لان ترك الاستفصال لا معنى له في المقام والمورد لا يكون مورد البيان فان من يسئل عن القدر وعن السمن فبالنسبة إلى هذا المورد يكون المقام مقام البيان وأما بالنسبة إلى البحر والكثير بمقدار الأكرار لا يكون هذا مورد بيانه حتى نقول بأنه لما لم يبين فهو داخل في الحكم . وبعبارة أخرى إن الإطلاق الأحوالي يستفاد بالنسبة إلى الفرد المذكور في الروايات لا بالنسبة إلى ما هو خارج عن هذا الموضوع ولا يكون المورد مقام بيانه . فتحصل أنه لا دليل على إن المائع المضاف الكثير ينجس من الروايات في المقام وأما الإجماع فهو مع احتمال كون سنده هذه الروايات فلا وجه له أيضا ولا يكون دليلا لنجاسة المائع الكثير التي يأبى الطباع عن قبوله بالملاقاة . فتحصل عدم تمامية النص والإجماع لا ثبات نجاسة المائع الكثير بملاقاة النجس . وعن بعض منهم إن المقام يكون مقاما للاشتغال أعني إذا طهرنا الثوب أو البدن بالمائع الكثير الملاقي للنجس المشكوك طهارته نشك في إن الصلاة مثلا تصح مع هذا البدن أو الثوب وتبرء الذمة بها أم لا فالأصل يقتضي الاشتغال أو التطهير بغيره . وقد أجيب عنه بأنه لا يكون باب إزالة النجاسات باب الشك في المحصل مثل الطهارة فإنها أمر بسيط ويمكن تصور الشك في المحصل فيها وأما ما نحن فيه