ومنها رواية عمار الساباطي ( في باب 53 من النجاسات ح 1 ) الذي فهم من الحكم بإفراغ الماء ثانيا وثالثا فيها عند تطهير الظرف عدم جواز الاستعمال وهي تكون في مورد القليل . ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان ( باب 9 من أبواب المضاف ح 13 ) وفيها الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضؤ منه وأشباهه وتقريب استدلالها على عدم جواز الغسل والوضوء به بقوله لا يجوز إلخ واضح وفيه إن الفرق بين الاغتسال بالماء أو في الماء يرشدنا إلى أن المراد فيها القليل لأنه مما يغتسل به غالبا لا ما يغتسل فيه مثل الكر والجاري . وقد أشكل بعض المعاصرين على الشيخ ( قده ) بان الباء في كلمة يغتسل به للاستعانة فالماء مما يستعان به على الغسل سواء اغتسل فيه إذا كان مجتمعا أو به إذا كان غير مجتمع هذا من حيث اللغة وأما الحكم فمنقوض بان اللازم من ذلك هو الفرق بين الكثير والقليل إذا كان الكثير يصبّ ويغتسل به والقليل يغتسل فيه بعدم جواز الاستعمال في الأول وجوازه في الثاني وهو كما ترى . وفيه إن الباء لا يكون للاستعانة بل للسببية لان الاستعانة تكون بالظرف واليد اللذان يكونان آلتين للغسل وأما الماء [1] فهو محقق الغسل ومقومة فلا يمكن أن يقال استعنت بالماء للتطهير . وأما النقض فغير وارد أيضا لأن الشيخ ( ره ) لا يستدل بذلك على الانصراف بل يدعى إن الانصراف عن الكثير يكون هذا سرّه أي الغالبية في صب القليل والاغتسال في الكثير . ومن الأدلة على المطلوب السيرة المستمرة القطعية الاتصال إلى زمان المعصوم عليه السّلام بان الناس يغتسلون من ماء الحمام والجاري بعد اغتسال جمع فيه وما بلغ ردع عنها فهي المحكمة فالدليل من أصله قاصر عن شمول المقام وأما على فرض الشمول