لسان الدليل ولا يكون دليل ماء الاستنجاء كذلك فان الحكم يكون عليه لا على عنوان آخر مثل الملاقاة في ما ذكرناه فتأمل [1] فإنه دقيق . فتحصل مما ذكرناه إن النجاسة على المسالك الثلاثة لا اشكال فيها هذا كله في الشبهات المصداقية . وأما الثانية وهي الشبهات المفهومية فالتمسك بالعام فيها واضح كما مر في شرائط ماء الاستنجاء فإنه بعد قصور الإطلاق عن شمول المقام فلا محالة يحكم عام الانفعال نعم على فرض كون دليل ماء الاستنجاء حاكما على العام فالإجمال على مسلكنا يسرى فيرجع إلى الأصل . ولكن استصحاب الطهارة وقاعدتها في الشبهات الحكمية مشكل . مسألة 8 - إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث . أقول الحكم في هذه المسألة اتفاقي ظاهرا لعدم صدق المستعمل في العاصم قال في المعتبر لو منع هنا لمنع في صورة الاغتسال في البحر أيضا فيلزم هنا أن نتعرض لدليل المنع في صورة كون الماء قليلا حتى نرى إنه يشمل المقام أو يقصر عنه وعلى فرض الشمول فلنا صحاح على جواز الاستعمال فلنا دعويان قصور الدليل أولا والروايات الخاصة ثانيا . ولا يخفى إن الكلام في القليل كان على فرض طهارة الغسالة لا على فرض نجاستها فيه فنقول من الأدلة على جواز الاستعمال في القليل وهو انصراف دليل الغسل عنه وهو مفقود في المقام فان الذهن لا ينصرف عن ماء الحمامات والأنهار والبحار الذي يغتسل فيه عند الأمر بالغسل أو الغسل . ومنها الإجماع والمتيقن منه القليل لأنه دليل لبّى .