صاحب الجواهر ( قده ) النجاسة والشيخ الأعظم الأنصاري حكم بها . أقول [1] إن الملاقاة إن كانت في موضع النجو فالحكم صحيح لأنه عادى غالبي فإن الأجزاء الغير المنهضمة يخرج غالبا ويلاقي موضعه وإن كانت في الخارج فلا يحكم بالطهارة لعدم الملازمة العرفية فإن الدود في الماء أو الأجزاء الغير المنهضمة يوجب نجاسة الماء . مسألة 3 - لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط . قال شيخنا الأعظم الأنصاري قده ( في كتاب طهارته ) الأقوى نجاسة صورة سبق اليد على الماء ولكن الحق مع المصنف لان السبق وعدمه أمر دارج والخطابات منزلات على الدارج في العرف ولا يخفى إن دليلنا لا يكون التبعية ليشكل فيما لم يكن آلة التطهير اليد بل كانت شيئا آخر . مسألة 4 - إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثم أعرض ثم عاد لا بأس إلا إذا عاد بعد مدة ينتفى معها صدق التنجس بالاستنجاء فينتفى حينئذ حكمه . حكمها واضح لا يحتاج إلى الشرح .
[1] أقول إنه إن كان مراد القائلين بهذا الفرع هو إنه هل المحل الذي خرج منه الدود مثلا ويصير عند الخروج متنجسا يتنجس بنجاسة أخرى من المتنجس حتى نقول تصدق الغسالتان أم لا ونقول دليله مهمل أو مطلق فله وجه وإلا فإن العذرة والدود المتنجس بها إذا لاقت الماء في الخارج ينجس قطعا ولا يصدق أنه غسالة الاستنجاء وأصل الفرع الذي ذكره المصنف يكون في صورة كون الدود أو الأجزاء الغير المنهضمة في ماء الاستنجاء فكأنه يريد إنه لا مانع من القول بطهارة الماء لعدم كونه نجسا ولكنه مشكل جدا لأنه ليس في وسعنا أن نقول ما صار بواسطة الملاقاة مع الغائط متنجسا فإنه لا ينجس الماء .