والثالث توهم التأثير واحتياج الموضع إلى النقاء ولكنه يحصل بماء المضاف والحاصل منشأ الاشكال هو إحدى هذه التوهمات الثلاثة . والجواب أما عن الأول فهو إن المضاف وإن كان أحد أفراد المزيل للخبث لكنه يكون في غاية السقوط لان المغروس في الأذهان وما يفهم من روايات الأئمة عليهم السّلام هو التأثير ووجوب الغسل بالماء مثل موارد البول الذي يقال فيها اغسل بالماء وهذا يكون ضروريا سيجيء مبحثه في معنى السراية وأما عن الثاني فهو بعد الإذعان يكون مخالفا للطبع السليم لأنه يقتضي أنه مع التأثير محتاج إلى النقاء . وأما عن الثالث فهو أنه مخالف لروايات كثيرة وهي على ثلاثة أقسام الأول ما كان جرم العين باقية فيقال يغسل بالماء كما ورد في باب 16 من أبواب النجاسات باب نجاسة المنى وفي بعضها إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه منى فليغسل الذي أصابه والأمر بالغسل الذي يكون بالماء يكون لخصيصة فيه وإلا فإن كفى مطلق إزالة العين لم يكن وجه للأمر بالغسل بخصوصه فنفهم من ذلك وجوب الغسل لا مطلق الإزالة ولو كانت بالمضاف الثاني ما يشمل بإطلاقه ما كان العين غير باقية مثل البول بعد الجفاف أو مع الرطوبة فإن كان زوال العين يكفى فبعد الجفاف كيف يقال اغسل بالماء أو لا يجزيه الا الماء وهي في باب 9 - من أحكام الخلوة كما عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر قال لا صلاة الا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة أما البول فإنه لا بد من غسله . الثالث ما ورد في موارد ملاقاة النجاسة من الأمر بالغسل لملاقي المتنجس فإنه إن كفى زوال العين لم يجب غسل الملاقي وهذا يكون أعلى شاهد على أنها بعد زوال العين تحتاج إلى زوال الأثر بالماء . ولنا روايات أخرى دالة على إن المطهر هو الماء ليس الا فمنها ما في باب 9 من أبواب الخلوة ح 6 عن بريد بن معاوية ولا يجزى من البول الا الماء ومنها ما ورد في ( باب 45 من أبواب النجاسات كصحيحة على بن جعفر - ح 5 ) قال سئلته عن